فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 70

المجاهدين.. كان الجواب: إذا كان الإسلام يحرم الشيوعي حق الحياة ؛من بدل دينه فاقتلوه« (4) [رواه البخاري في صحيحه وأحمد في المسند وأصحاب السنن الأربعة، أنظر إرواء الغليل رقم (2471) ] . فكيف نعطيهم حق الحكم معنا؟! شيفرنادزه هذا الذاهب الغادي ما بين دمشق وعمان والقاهره وما إلى ذلك، يضحك عليهم، ويستقبلوه.. قال: مجلس الشورى خمسمائة أدخلوا كم واحد من جماعة نجيب -فقط كم واحد- قالوا: لا يمكن أن يدخل واحد أبدا .. أي عزة هذه؟ أي علو قد صعد إليه هؤلاء المجاهدون في ذروة سنام الإسلام؟

الجهاد ليس حربا أهلية:

الناس الان خائفون، قالوا: الحرب أهلية.. إذن الحرب التي كانت بين الرسول الله ص وبين أبي جهل اهلية، لأن الرسول ص من مكه وأبو جهل من مكة، والحرب بين أبي لهب والرسول أهلية لأن أبا لهب عمه.. إذن معركة بدر، معركة أحد. معركة الخندق كلها أهلية، حرب أهلية، إذا لا تدفعوا لها ولا تؤيدوها ولا تحيوها. أصلا ديننا بدأ بالمعارك الأهلية ولكن معارك عقيدة، معارك دين.

الشيوعيون يباعون كالغنم:

اليسار ما زال متشبثا، ليت شعري لو جاء اليساريون في العالم العربي. ورأوا نتيجة الحزب الشيوعي في أفغانستان؛ عندما قرر الروس أن ينسحبوا كانوا يبيعون الشيوعيين..لله لقد وصل ثمن الشيوعي دولارين ونصف، ويبيعوه مثل بيع الغنم.

يرسلون وراء واحد... الروس، يقولون: هذه البوسطه -يعني المركز- فيه (100) شيوعي تشتريه ب- (250) دولار؟ إذهبوا وخذوه ب- (250) دولار، الواحد بدولارين ونصف.. البغل ثمنه ب- (100) شيوعي صدقوا.. وأنا كنت ما أصدق لولا أني اجتمعت بقادة كابل وكل واحد حدثني قصصا -لا تصدق- حصلت معهم، يأتي جندي روسي إلى مجاهد، يا مجاهد: نحن الآن خلاص منسحبون تشتري...؟ أي شيوعي في المنطقة؟ الخاد الضابط المخابرات... إلخ.

ناقص من جزء الرابع في التآمر العالمي ثلاثة عناوين من الأخير وما حولت من ماكنتوش... والله أعلم

حقائق القضية الأفغانية (1)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

فيا أيها الإخوة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أولا: جزى الله جمعية الإصلاح خير الجزاء أن مكنتني من رؤية هذه الوجوه التي نرجو الله أن ينفعها وأن ينفعنا بها إنه سميع قريب مجيب.

يا أيها الأخوة: دخلت الأمة الإسلامية عبر القرون الثلاثة في هزائم متوالية لا تتوقف عند حد، تتخلى من موقع إلى موقع لأعدائها في الميادين العسكرية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية، وأصيبت بالهزيمة النفسية في أعماقها تحت ضغط الواقع الحاضر، وأما الهجوم الإستشراقي الماكر، كان لا بد لهذه الأمة من نموذج حي يجسد أمامها التوكل على الله عزوجل في ميدان مكشوف بارز تطول به المعركة ويسقط فيه كثير من الضحايا وتكون نهايتها النصر لجند الله والخذلان لأعداء الله، فالله عزوجل اختار أقوى قوة في الأرض، لأن أقوى قوة برية في الأرض هي الإتحاد السوفياتي، واختار أفقر الشعوب وأكثرها أمية لينازل هذا الوحش الضاري أضرى الوحوش وأشدها شراسة ليدخل في معركة مع شعب أعزل حافي القدمين، خاوي البطن خالي الجيب عاري البدن.

بداية الجهاد:

دخل الشعب الأفغاني المسلم يقوده حفنة من الشباب كانوا يسمون أنفسهم (جوانان مسلمان) يعني الشباب المسلم، على رأسهم رباني وحكمتيار وسياف، وسياف عندما قامت المعركة كان رهين السجن ولم يبق من قادة الحركة إلا حكمتيار ورباني، وابتدأت المعركة ليس سنة (9791م) في (72) ديسمبر عندما دخل الروس، بل ابتدأت من عام (5791م) عندما جاء داوود على الجسور الشيوعية ليصفي الحركة الإسلامية، ثم خاضت الحركة الإسلامية معركتها مع داوود وهزمت في كثير من المواقع، لكنها استمرت في قتالها حتى قام الإنقلاب الشيوعي على يد مؤسس الحزب الشيوعي (تراقي) في (72) إبريل عام (8791م) فهب معظم الشعب الأفغاني باعتبار أن هذا رجل كافر لا يجوز الخضوع لحاكم كافر، لا بد من مقاتلته، فأفتى العلماء بمقاتلته، وقام الخيرون والعلماء وأبناء الحركة كل في قريته يقود محليته وقريته في وجه الدولة، واستمرت المعركة.

حكم تراقي من (72) إبريل سنة (8791م) إلى (51) سبتمبر عام (9791م) يعني حوالي (71) شهرا ، دارت معارك ضارية فوق ذرى الهندوكوش وعلى ربوع أفغانستان، بدأ الشعب معركته بالعصي والحجارة، وكانت معارك يتشرف بها الزمان، نماذج وأمثلة وصفحات مشرقة لمن أراد أن يتزود على الطريق، جاء حفيظ الله أمين وذبح تراقي واحتل مكانه، وكان رئيس وزراء لتراقي ومساعدا له، وحكم ثلاثة أشهر والجهاد متقدم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت