الصفحة 3 من 12

الثانية: أنّ الصّواب في هذه الرّواية أنّها من طريق شهر بن حوشب عن معاذ، رواها أحمد في مسنده من طريق حماد بن سلمة عن عاصم عن شهر. به.

قال الدراقطني: وهو أشبه بالصّواب.

وشهر مع كونه مختلف فيه، فإنّ روايته عن معاذ مرسلة يقينا.

رقم: 31

عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس؛ فقال: (ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس) .

التخريج: الحديث ضعيف: رواه ابن ماجه، وغيره.

البيان:

الحديث ضعيف: رواه ابن ماجه [رقم: 4102] ، وغيره.

من طريق: خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل. به.

وخالد بن عمرو، قال فيه الإمام أحمد والبخاري وأبو زرعة: منكر الحديث.

وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف.

وجاءت متابعة لخالد من طريق محمد بن كثير الصنعاني عن سفيان.

ومحمد بن كثير ضعفه الإمام أحمد، ثمّ هو مدلّس، قال العقيلي: لعلّه أخذه من خالد، لأنّ المشهور

به خالد هذا.

سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث محمد بن كثير عن سفيان، فذكر هذا الحديث، فقال أبو حاتم: هذا حديث باطل.

قال ابن رجب: يعني بهذا الإسناد، يُشير إلى أنّه لا أصل له عن محمد بن كثير عن سفيان.

وقد تابعه كذلك أبو قتادة الحرّاني كما ذكره الخطيب البغدادي، إلاّ أنّ أبا قتادة هذا قال البخاريّ فيه: تركوه، منكر الحديث.

فالحديث منكر عند الأئمّة، ولمّا خرّج ابن عديّ هذا الحديث في ترجمة خالد بن عمرو، وذكر رواية محمد بن كثير، قال: هذا الحديث عن الثوري منكر.

وهكذا كلّ المتابعات فهي بين كونها منكرة أو مضطربة.

وقد أبعد الشيخ الألباني رحمه الله لمّا قال (الصحيحة(2/ 664 تحت رقم: 944 ) ): قد تقدّم حديث سفيان من طرق عنه، وهي وإن كانت ضعيفة، ولكنّها ليست شديدة الضعف. انتهى

بل هي شديدة الضعف كما رأيت من كلام أئمّة الفنّ.

رقم: 39

عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:) إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (.

التخريج: الحديث مرسل: رواه ابن ماجه، وغيره.

البيان:

الحديث مرسل: رواه ابن ماجه [رقم: 2045] وغيره.

من طريق: الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبيّ صلّى الله عليه و سلّم. به

قال ابن رجب: هذا إسناد صحيح في ظاهر الأمر، وروّاته كلّهم محتجّ بهم في الصحيحين ... لكن له علّة، وقد أنكره أحمد جدّا، وقال: ليس يُروى فيه إلاّ عن الحسن عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، مرسلا.

قال [1] محمد بن نصر المروزي فيما يحكيه عن البيهقي: ليس لهذا الحديث إسناد يحتجّ به.

ونحوه قال أبو حاتم الرّازي.

رقم: 41

عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) .

التخريج: الحديث ضعيف: قال النوويّ: رويناه في كتاب (الحجة) بإسناد صحيح.

البيان:

الحديث ضعيف: قال النوويّ: رويناه في كتاب (الحجة) بإسناد صحيح.

وكتاب الحجة: هو) الحجّة على تارك المحجّة (لأبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي.

وأهم علّة الحديث هو نعيم بن حماد المروزي، إذ مدار الحديث عليه.

قال ابن رجب: أنّه حديث يتفرّد به نعيم بن حماد المروزي، ونعيم هذا وإن كان وثّقه جماعة من الأئمة، وخرّج له البخاريّ، فإنّ أئمّة الحديث كانوا يحسنون به الظنّ لصلابته في السنّة، وتشدّده في الردّ على أهل الأهواء، وكانوا ينسبونه إلى أنّه يهم، ويشبّه عليه في بعض الأحاديث، فلمّا كثُر عثورهم على مناكيره، حكموا عليه بالضّعف. انتهى

(1) - بواسطة التلخيص الحبير (1/ 282)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت