الصفحة 2 من 12

القسم الأوّل: بيان الأحاديث الضعيفة

رقم: 12

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه(.

التخريج: الحديث مرسل: رواه الترمذي، ابن ماجه.

البيان:

الحديث مرسل: رواه الترمذي [رقم: 2318] ، ابن ماجه [رقم: 3976] .

من طريق الأوزاعي عن قرّة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. به.

وقال الترمذي: حديث غريب، وهذا المصطلح عند الترمذي يعني التضعيف.

والحديث ليس محفوظا بهذا الإسناد، إنّما هو محفوظ عن الزهري عن عليّ بن حسين عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، هكذا مرسلا، كذلك رواه الثقات الأثبات عن الزهري منهم الإمام مالك.

ومن العلماء الّذين صحّحوا إرساله: الإمام أحمد، ويحي بن معين، والبخاري والدارقطني.

رقم: 18

عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما، عن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال:) اتق الله حيث ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن (.

التخريج: الحديث منقطع: رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

البيان:

الحديث منقطع: رواه الترمذي [رقم: 1987] ، وقال: حديث حسن.

قال ابن رجب: وما وقع في بعض النسخ من تصحيحه فبعيد.

رواه الترمذي عن صحابيين من نفس الطريق:

-سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذرّ.

-ومن نفس الطريق عن معاذ بن جبل.

وذكر الترمذي عن شيخه محمود بن غيلان أنّ حديث أبي ذرّ أصحّ.

وهذا الإسناد معلول حيث أنّ ميمون بن أبي شبيب لم يصحّ سماعه من أحد من الصّحابة، هكذا قال أبو حاتم الرّازي وأبو داوود.

وقد اختلف الرواة في إسناد هذا الحديث، فمنهم من رووه من طريق حبيب بن أبي ثابت عن ميمون عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، هكذا مرسلا، وهذا ما رجّحه الإمام الدارقطني.

فإذا صوّبنا الرواية المسندة فهي منقطعة، وإذا رجحنا ما رجّحه الدارقطني فالرواية مرسلة.

ورواها أحمد من طريق عروة بن نزال أو نزال بن عروة وميمون بن أبي شبيب كلاهما عن معاذ.

وعروة وميمون لم يسمعا من معاذ.

وهذه الطرق مرسلة لا يقوّي بعضها بعضا، لاحتمال أنّ اللّذين أرسلوا أخذوا العلم من نفس الرجال، والله أعلم.

رقم: 29

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنّة ويباعدني عن النار، قال: (لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئاَ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت(ثمّ قال:) ألا أدلك على أبواب الخير؟: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل (، ثمّ تلا:) تتجافى جنوبهم عن المضاجع (حتّى بلغ) يعملون (، ثمّ قال:) ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ (، قلت: بلى يا رسول الله، قال:) رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد (، ثمّ قال:) ألا أخبرك بملاك ذلك كلّه؟(

فقلت: بلى يا رسول الله! فأخذ بلسانه وقال:)كف عليك هذا (، قلت: يا نبيّ الله وإن?ا لمؤاخذون بما نتكلم به؟، فقال:) ثكلتك أمّك، وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم - أو قال: على مناخرهم - إلاّ حصائد ألسنتهم؟!).

التخريج: الحديث ضعيف: رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

البيان:

الحديث ضعيف: رواه الترمذي [رقم: 2616] وقال: حديث حسن صحيح.

رواه من طريق: معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ. به.

وهذا الإسناد معلول بعلّتين:

الأولى: عدم ثبوت أنّ أبا وائل سمع من معاذ، فكان أبو وائل بالشام ومعاذ بالكوفة، وهذه من القرائن الّتي تدلّ على عدم السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت