فهرس الكتاب
فتوى محمد رشيد رضا:
إن من يبيع شيئا من أرض فلسطين وما حولها لليهود أو للإنجليز فهو كمن يبيعهم المسجد الأقصى، وكمن يبيع الوطن كله، لأن ما يشترونه وسيلة إلى ذلك وإلى جعل الحجاز على خطر، فرتبة الأرض من هذه البلاد هي كرقبة الإنسان من جسده، وهي بهذا تعد شرعا من المنافع الإسلامية العامة لا من الأملاك الشخصية الخاصة، وتمليك الحربي لدار الإسلام باطلا وخيانة لله ولرسوله ولأمانة الإسلام، ولا أذكر هنا كل ما يستحقه مرتكب هذه الخيانة، وإنما أقترح على كل من يؤمن بالله وبكتابه وبرسوله خاتم النبيين أن يبث هذا الحكم الشرعي في البلاد مع الدعوة إلى مقاطعة هؤلاء الخونة الذين يصرون على خيانتهم في كل شيء: المعاشرة والمعاملة والزواج والكلام حتى رد السلام.
فتوى علماء الأزهر في الصلح مع اليهود سنة (6591م) :
بعد قيام دولة اليهود في فلسطين سنة (8491م) بين علماء المسلمين حكم الصلح مع دولة اليهود، ففي الفتوى الصادرة عن لجنة الفتوى -فتوى الأزهر- سنة (6591م) إجابة على حكم الصلح والسلام مع دولة اليهود في فلسطين أعلنت اللجنة:
(إن الصلح مع(إسرائيل) لا يجوز شرعا لما فيه من إقرار للغاصب على الإستمرار في غصب ما اغتصبه وتمكينه والإعتراف بحقية يده على المعتدي من البقاء على عدوانه).
(فلا يجوز للمسلمين أن يصالحوا هؤلاء اليهود الذين اغتصبوا أرض فلسطين واعتدوا فيها على أهلها وعلى أموالهم، بل يجب على المسلمين أن يتعاونوا جميعا -على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأجناسهم- لرد هذه البلاد إلى أهلها ...
ومن قصر في ذلك أو فرط فيه أو خذل المسلمين عن الجهاد أو دعا إلى ما من شأنه تفريق الكلمة وتشتيت الشمل والتمكين لدول الإستعمار من تنفيذ مخططهم ضد العرب والإسلام وضد فلسطين فهو في حكم الإسلام -مفارق جماعة المسلمين ومقترف أعظم الآثام-).