فهرس الكتاب
تعتقد حركة المقاومة الإسلامية أن أرض فلسطين أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها أو التنازل عنها أو عن جزء منها، ولا تملك ذلك دولة عربية أو كل الدول العربية ولا يملك ذلك ملك أو رئيس، أو كل الملوك والرؤساء، ولا تملك ذلك منظمة أو كل المنظمات سواء كانت فلسطينية أو عربية، لأن فلسطين أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، ومن يملك النيابة الحقة عن الأجيال الإسلامية إلى يوم القيامة?
هذا حكمها في الشريعة الإسلامية ومثلها في ذلك مثل كل أرض فتحها المسلمون عنوة، حيث وقفها المسلمون زمن الفتح على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة.
وكان ذلك أن قادة الجيوش الإسلامية بعد أن تم لهم فتح الشام والعراق قد أرسلوا لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب يستشيرونه بشأن الأرض المفتوحة هل يقسمونها على الجند، أم يبقونها لأصحابها أم ماذا? وبعد مشاورات ومداولات بين خليفة المسلمين عمر بن الخطاب وصحابة رسول الله ص استقر قرارهم أن تبقى الأرض بأيدي أصحابها ينتفعون بها وبخيراتها، أما رقبة الأرض أما نفس الأرض فوقف على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة وامتلاك أصحابها امتلاك منفعة فقط، وهذا الوقف باق ما بقيت السماوات والأرض، وأي تصرف مخالف لشريعة الإسلام هذه بالنسبة لفلسطين فهو تصرف باطل مردود على أصحابه.
(إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم)
(الواقعة: 59 - 69)
الوطن والوطنية من وجهة نظر الحركة الإسلامية بفلسطين:
المادة الثانية عشرة:
الوطنية من وجهة نظر حركة المقاومة الإسلامية جزء من العقيدة الدينية، وليس أبلغ في الوطنية ولا أعمق من أنه إذا وطيء العدو أرض المسلمين فقد صار جهاده والتصدي له فرض عين على كل مسلم ومسلمة تخرج المرأة لقتاله بغير إذن زوجها، والعبد بغير إذن سيده.
ولا يوجد مثل ذلك في أي نظام من النظم الأخرى، وتلك حقيقة لا مراء فيها، وإذا كانت الوطنيات المختلفة ترتبط بأسباب مادية وبشرية وإقليمية، فوطنية حركة المقاومة الإسلامية لها كل ذلك، ولها فوق ذلك وهو الأهم أسباب ربانية تعطيها روحا وحياة، وحيث تتصل بمصدر الروح وواهب الحياة، رافعة في سماء الوطن، الراية الإلهية لتربط الأرض بالسماء برباط وثيق.
إذا جاء موسى وألقى العصا ... فقد بطل السحر والساحر
(قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم)
(البقرة: 652)
الحلول السلمية والمبادرات والمؤتمرات الدولية:
المادة الثالثة عشرة: