الصفحة 53 من 64

تتعارض المبادرات وما يسمى بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية الفلسطينية مع عقيدة حركة المقاومة الإسلامية، فالتفريط في أي جزء من فلسطين تفريط في جزء من الدين، فوطنية حركة المقاومة الإسلامية جزء من دينها، على ذلك تربى أفرادها ولرفع راية الله فوق وطنهم يجاهدون.

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

يوسف: 12)

وتثار من حين لآخر الدعوة لعقد مؤتمر دولي للنظر في حل القضية فيقبل من يقبل ويرفض من يرفض لسبب أو لآخر مطالبا بتحقيق شرط أو شروط ليوافق على عقد المؤتمر والمشاركة فيه، وحركة المقاومة الإسلامية لمعرفتها بالأطراف التي يتكون منها المؤتمر، وماضي وحاضر مواقفها من قضايا المسلمين لا ترى أن تلك المؤتمرات يمكن أن تحقق المطالب أو تعيد الحقوق، أو تنصف المظلوم، وما تلك المؤتمرات إلا نوع من أنواع تحكيم أهل الكفر في أرض المسلمين، ومتى أنصف أهل الكفر أهل الإيمان?!

(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير)

(البقرة: 021)

ولا حل للقضية الفلسطينية إلا بالجهاد، أما المبادرات والطروحات والمؤتمرات الدولية، فمضيعة للوقت، وعبث من العبث، والشعب الفلسطيني أكرم من أن يعبث بمستقبله، وحقه ومصيره، وفي الحديث الشريف: أهل الشام سوط في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ولا يموتوا إلا هما وغما (1) [رواه الطبراني مرفوعا وأحمد موقوفا، ولعله الصواب ورواتهما ثقات والله أعلم] .

الدوائر الثلاث:

المادة الرابعة عشرة:

قضية تحرير فلسطين تتعلق بدوائر ثلاث: الدائرة الفلسطينية والدوائر العربية، والدائرة الإسلامية، وكل دائرة من هذه الدوائر الثلاث لها دورها في الصراع مع الصهيونية، وعليها واجبات وإنه لمن الخطأ الفادح والجهل الفاضح إهمال أي دائرة من هذه الدوائر، ففلسطين أرض إسلامية بها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى رسول الله ص.

(سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير)

(الإسراء: 1)

ولما كان الأمر كذلك فتحريرها فرض عين على كل مسلم حيثما كان، وعلى هذا الأساس يجب أن ينظر إلى القضية، ويجب أن يدرك ذلك كل مسلم، ويوم تعالج القضية على هذا الأساس الذي تعبأ فيه إمكانات الدوائر الثلاث فإن الأوضاع الحالية ستتغير ويقترب يوم التحرير.

(لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون)

(الحشر: 31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت