الصفحة 54 من 64

الجهاد لتحرير فلسطين فرض عين:

المادة الخامسة عشر:

يوم يغتصب الأعداء بعض أرض المسلمين فالجهاد فرض عين على كل مسلم، وفي مواجهة اغتصاب اليهود لفلسطين لا بد من رفع راية الجهاد، وذلك يتطلب نشر الوعي الإسلامي في أوساط الجماهير محليا وعربيا وإسلاميا ولا بد من بث روح الجهاد في الأمة ومنازلة الأعداء والإلتحاق بصفوف المجاهدين.

ولا بد أن يشترك في عملية التوعية العلماء ورجال التربية والتعليم ورجال الإعلام ووسائل النشر، وجماهير المثقفين، وعلى الأخص شباب الحركات الإسلامية وشيوخها، ولا بد من إدخال تغييرات جوهرية على مناهج التعليم تخلصها من آثار الغزو الفكري، الذي لحق بها على أيدي المستشرقين والمبشرين، حيث أخذ ذلك الغزو يدهم المنطقة بعد أن دحر صلاح الدين الأيوبي جيوش الصليبيين، فقد أدرك الصليبيون أنه لا يمكن قهر المسلمين إلا بأن يمهد لذلك بغزو فكري يبلبل فكرهم ويشوه تراثهم ويطعن في مثلهم، وبعد ذلك يكون الغزو بالجنود، وكان ذلك تمهيدا للغزو الإستعماري، حيث أعلن ألمنبي عند دخول القدس قائلا: (الآن انتهت الحروب الصليبية) ووقف الجنرال غورو على قبر صلاح الدين قائلا: (ها قد عدنا يا صلاح الدين) وقد ساعد الإستعمار على تعزيز الغزو الفكري وعميق جذوره ولا يزال، وكان ذلك كله ممهدا لضياع فلسطين.

ولا بد من ربط قضية فلسطين في أذهان الأجيال المسلمة على أنها قضية دينية ويجب معالجتها على هذا الأساس، فهي تضم مقدسات إسلامية حيث المسجد الأقصى الذي ارتبط بالمسجد الحرام رباطا لا انفصام له ما دامت السماوات والأرض بإسراء رسول الله ص ومعراجه منه.

رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله والغدوة خير من الدنيا وما عليها (1) [رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه] .

والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل (1) [رواه البخاري ومسلم] .

تربية الأجيال:

المادة السادسة عشرة:

لا بد من تربية الأجيال الإسلامية في منطقتنا تربية إسلامية تعتمد أداء الفرائض الدينية وداراسة كتاب الله دارسة واعية، ودراسة السنة النبوية والإطلاع على التاريخ والتراث الإسلامي من مصادره الموثقة، وبتوجيهات المتخصصين وأهل العلم، واعتماد المناهج التي تكون لدى المسلم تصورا سليما في الفكر والإعتقاد مع ضرورة الدراسة الواعية عن العدو وإمكاناته المادية والبشرية والتعرف على مواطن ضعفه وقوته، ومعرفة القوى التي تناصره وتقف إلى جانبه، مع ضرورة التعرف على الأحداث الجارية ومواجبة المستجدات ودراسة التحليلات والتعليقات عليها مع ضرورة التخطيط للحاضر والمستقبل، ودراسة كل ظاهرة من الظواهر، بحيث يعيش المسلم المجاهد عصره على علم بغايته وهدفه وطريقه وما يدور حوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت