-اكتمال تجديد الحرم النبوي وبناء جدرانه بالحجارة البلقاء التي ترى من قبل جبل الدجال في طرف المدينة (وقد أشار جهيمان رحمه الله في إحدى رسائله إلى الحديث الذي ينص على أن الدجال ينزل على جبل من جبال المدينة ويقول انظروا قصر أحمد الأبلق) [1] .
-قيام الاتحاد الأوربي وسعيه نحو توحيد الدول الأوربية وإجماعهم على اتخاذ روما عاصمة لهم بعد قيام الوحدة واتحاد الروم. وهي المدينة التي سيفتحها المسلمون حسب إحدى روايات البشائر إن شاء الله.
-إشارة بعض الآثار إلى أن طاغية الشام السفياني (صاحب البعث الذي يخسف به) أخواله من (( الكلبية ) ). وهو أحد مسميات الطائفة النصيرية الحاكمة فعلا في سوريا ولبنان اليوم.
-تطور أبحاث الاستنساخ واكتشاف الخريطة الجينية للإنسان، حيث اعتبر هذا الاكتشاف أعظم الاكتشافات المعاصرة، وحيث تركز الأبحاث على تحسين خصائص المولود بطريقة الاستنساخ والملفت للنظر أن أول التجارب الناجحة للاستنساخ قد جرت على نعجة، حيث درس بعض العلماء احتمال إمكانية زراعة بويضة بشرية ملقحة في رحم حيوان لإنتاجها.
فقد يكون ذلك مقدمة ما ذكر في بعض الآثار عن (( ابن حمل الضأن ) )أمه نعجة وأبوه شيطان حيث يلمس منه الروم النجابة في سن الشباب فيدفعون إليه رايتهم لغزو المسلمين.
فهذه الإرهاصات جميعا وما يتبعها من استنتاجات احتمالية - والله أعلم - الدلالة الأهم فيها هي أننا قد ولجنا بداية آخر الزمان، زمان الملاحم والفتن والله أعلم بما نستقبل، ومدة ما يطول ذلك، وكم يتأخر وقت حدوث كل نبأ، من قيام المهدي إلى خروج الدجال .... إلخ ولكن الواضح أن مقدمات الملاحم والفتن قد بدأت وأن ساحتها هي مثلث البشائر. (خراسان - اليمن - الشام) ويجدر بنا أن نختم بالملاحظات الهامة التالية:
1 -لا يعني اقتراب حدوث تلك النبوءات أن هذا الجيل يدركها بالضرورة، ولا يعني أن نجلس قاعدين بانتظار الفرج على يد المهدي، تاركين الفريضة المتعينة في دفع الصائل، أو الهجرة حيث تعينت و أمكنت، ولا أن نقعد وكأن لا دور لنا فيما يجري، بل على العكس، يقتضي استقبال الملاحم همة عالية في تربية النفوس واستعدادها وتحصينها ضد مضلات الفتن بهدي الكتاب والسنة والسعي للقيام بواجب الجهاد وأداء الفريضة للحاق بمن تيسر من طوائف الظاهرين على الحق.
2 -تقتضي هذه الاستنتاجات أن يشد المستضعفون في الأرض حيث لا يستطيعون إظهار دينهم الرحال للهجرة في سبيل الله ولا سيما إلى حيث قامت شوكة وجهاد في مناطق رؤوس المثلث وأولى ذلك الآن أفغانستان حيث قامت نواة أول دار للإسلام منذ سقوط الخلافة.
3 -يقتضي هذا أن يتمسك المجاهدون في سبيل الله في خراسان والشام واليمن بمواقعهم وأن يصبروا - إن استطاعوا - حتى يكونوا أساس قاعدة الظاهرين على الحق في تلك المناطق.
4 -يقتضي ذلك أن يوجه من يريد الجهاد في سبيل الله جهده لنصرة الظاهرين على الحق في خراسان واليمن والشام في أكناف بيت المقدس.
5 -يقتضي ذلك أن يفزع من يستطيع النكاية في أعداء الله من اليهود والصليبيين وكبار المرتدين إلى أداء واجب الجهاد ودفع هذا الصائل حيث استطاع ولا سيما إن قدر على ذلك في بلاده حيث تعينت عليه الفريضة.
ولا نملك في الختام إلا أن نحمد الله الذي اختار لنا أن نكون في هذا الزمان في هذا المكان، وأنعم علينا بالابتلاء والامتحان ونرجوه تعالى أن يثبتنا على الحق ويخرجنا من الامتحان ناجين، وأن يؤهلنا لما نستقبل من المسؤوليات والتكاليف ويشد أزرنا بالعلماء العاملين، والمجاهدين الصالحين، والمهاجرين الصادقين، ويشفي بنا من أعدائه وأعدائنا صدور قوم مؤمنين {وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} ، {وربك يخلق ما يشاء ويختار} ، {وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} ، {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} .
وصدق الله العظيم، وصلِّ اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) وفعلا فقد ابتنى الملك فهد قصرا أسماه قصر الزهراء وقد أسماه الناس القصر الأبيض بسبب لونه كما يرى من بعيد والقصر مبني على الجبل المعروف باسم جبل الدجال المشار إلى نزول الدجال عليه في الحديث.