فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 813

الثمن القليل. قال مجاهد: أك لة أكلوها عند أبي سفيان فنقضوا عهدهم بسببها, فهم بالأك لة باعوا العهد واشتروا ثمنا قليلا وهو: الاك لة وهو الطعام, بالطعام باعوا العهود التي عاهدوكم عليها وصدوا عن سبيله... عن طريق الله عز وجل, الصد, المنع (إنهم ساء ما كانوا يعملون) (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) قال بعض العلماء هذه تأكيد للأول, وقال بعضهم معنى هذه الآية مختص باليهود (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) والأولى عامة في جميع المشركين (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) والأولى (إنهم ساء ما كانوا يعملون ) طيب, الآية الأولى: (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون) يرضونكم بأفواههم, هذه طبيعة المنافقين والكافرين والمشركين أنهم يحاولون بالابتسامة الصفراوية أن يخدعوا المؤمنين, وبالأيمان, المنافقون طبيعتهم كثرة الأيمان من أجل أن يرضوا الناس, كما يقول الله عز وجل: (اتخذوا أيمانهم جنة) أي ستارا (فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون) .

ففي القرآن يقول عن المشركين (وأكثرهم فاسقون) كيف? كل مشرك فاسق, كيف يقول الله عز وجل وأكثرهم فاسقون? الفسوق: الخروج, فهنا أكثرهم فاسقون, أي خارجون عن الوفاء بالعهد والشروط, فهم فاسقون بنقضهم العهد, وليس كل مشرك ينقض عهده, فبعضهم قد يوفي بعهده, وأكثرهم ينقض عهده, لكن (يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون) تأبى قلوبهم أن يرضوا عنكم, لا يمكن أن يلتقي الرضا على المؤمن مع الشرك في قلب واحد, لا يمكن..

(ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم)

(البقرة: 021)

تأبى قلوبهم أن يرضوا عنكم, لكن الرضا هنا بالابتسامة الصفراوية والكلام المعسول.

يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت