فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 813

ولذلك لا نريد أن نتتبع مواقف العلماء واحترام الخلفاء لهم, أبو حنيفة رحمه الله كم حصل بينه وبين أبي جعفر المنصور وهو يحاول أن يسلمه القضاء? سجنه وضربه ومات في السجن في رواية وهو رافض أن يتسلم القضاء, لماذا? قال إنما يريد المنصور أن يكسب ولائي وبيعتي بالقضاء, فقال للمنصور أنا لا ألي قضاء لك, لأنني إن جاءت القضية بالنسبة لك وحكمت ضدك لم تقبل, وأنا في عمل تجارة في سعة من أن أدخل في القضاء, طبعا -هم- الخلفاء والملوك صد قوا يحترمون الذي يواجههم أمام الناس... يكرهون, لكن في حقيقة أنفسهم يحترمونهم ويهابونهم, عندما اختلفا أرسل المنصور إلى ابن أبي ذئب وإلى أبي حنيفة وإلى مالك, فقال ما رأيكم في هذا الأمر الذي نحن فيه, فقال ابن أبي ذئب لقد أخذه آباؤك بالحرام, وقتلوا من الناس مقاتل عظيمة, وهذه الأموال التي تتصرفون بها كما تشاءون من أين لكم حل هذا? قال مالك فأخذت أجمع ثيابي حتى لا أرتشم من دم ابن أبي ذئب, حتى لا ينثر الدم على ثيابه, ثم سأل مالك فتكلم كلاما طيبا ليس فيه شدة, ثم سأل أبا حنيفة فاشتد عليه بالجواب, فخرجوا من عنده, فجاءوا بثلاث صرر -يعني ثلاث أكياس من المال- لأن هذه أحسن طريقة لسحب دين الناس, أرسل ثلاث صرر لأبي حنيفه ومالك وابن أبي ذئب, قال إن قبلها ابن أبي ذئب وأبو حنيفة فجئني برأسيهما, وإن قبلها مالك فأعطه, فعندما جاء إلى ابن أبي ذئب كأنه قال والله لا أرضى هذا المال لسيدك فكيف أرضاه لنفسي? يقول لرئيس الديوان الملكي يقول والله لا أرضاه لسيدك وهل هو كما قال من آبائه وأجداده? أبو حنيفة كأنه قال الميتة والدم أحل من هذا ولحم الخنزير , مالك رحمه الله قبل هدية أبي جعفر المنصور, أبو جعفر هذا كان شديدا جدا , ودائما النطع بين يديه, النطع الجاعد هذا الذي يمتص الدم, جلد يوضع تحت رجلي الذي يقتل, موضوع بين يدي المنصور والجلاد جالس دائما , ولذلك كان يرسل وراء سفيان الثوري, سفيان الثوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت