فهرس الكتاب
يرفض أن يذهب إليه, فذهب إليه المنصور, فقال يا سفيان سلنا حاجتك, قال: أو تجيبني? -تعطيني- قال: نعم, قال لا تأتي حتى أرسل إليك, ولا تعطني حتى أسألك, فلم المنصور أذياله ومشى وتمتم, وقال: كل الطيور علفناها فالتقطت إلا سفيان الثوري, ينظر إلى العلماء على أنهم طيور, علف برسيم حامل حزمة البرسيم وينادي على الدواب على القطعان, وظيفة نساء, لجنة, بعثة, وهكذا حامل البرسيم وينادي, فمن استجاب له سقط من عينه.
حدثنا ذات مرة أستاذنا أبو ماجد, قال مرة مسكت الملك حسين في الأردن قلت له إسمع نحن وظيفتنا الدعوة إلى الله, لا يستطيع أحد أن يتكلم مثلنا, لكن والله لا نرضى أن نبيع ديننا ونغشك, قال لا, لا تتوهم على هؤلاء الذين من حولي, هؤلاء المنافقون الذين يتكلمون لك ويمدحونني وغير ذلك, فلا تتوهم عليهم, فقال له والله يا أبا ماجد إني أحتقرهم, أحتقرهم, صدقوا كتب كتابا إسمه (مهنتي كملك) هذا الملك حسين يتكلم عن وزراء كلام ليس موجودا في إبنة الشارع, أو أبناء الشارع على وزرائه الذين يخدمونه ولا زال بعضهم في الوزارة, قال عن واحد منهم ما رأيت أسفه ولا أسفل ولا أحط من هذا الوزير, تصور طيلة حياته وهو يخدمه لكن يكرهه, والكلام والقصص حول هذا الموضوع يطول كثيرا .