فهرس الكتاب
أخذوه إلى القصر الملكي, لما وصلوا السور قال من هنا أنا لا أدخل, أنزلني هنا!! دخل للملك قال هذا رافض أن يدخل, خرج الملك وهو يرتجف غضبا على شرفة القصر على برندة القصر يمشي الملك غاضبا ووراءه واحد يحمل الكرسي حتى يضعها تحته, ثم نادى صائحا قال: حتى لا تدخل الى القصر يا أيها المنافق, قتلني الله إن لم أقتلك, قتلني الله إن لم أقتلك, قال: المنافقون هم الذين حولك, قال: خذوه إلى المنفى الصحراوي -كان في منفى باير في الصحراء ما بين العراق والاردن والسعودية - قال كانت الدنيا رمضان, فقلت لأخي جاء ليرى ماذا حصل, قلت له هات فطورا لي ولثلاثة عشر جنديا هؤلاء الذين معي, فذهب أخوه الى المطعم وقال لصاحب المطعم -المطعم بعيد ما كان مطعم سنه (48) في عمان, بعد المسجد الحسيني بعيد بعد أربع كيلومتر- فقال أريد أربعة عشر صحنا للافطار, قال لمن? قال للذي خطب في المسجد, قال والله لا آخذ ثمنها, ثم وقف بباب المحل وصار ينادي تعالوا تعالوا خذوا الذي خطب في المسجد, حملوه مشوا أربع كيلومترات حتى يوصلوا الطعام, قال الملك خذوه إلى باير, وهو نازل قال لقائد الشرطة أريد أن أشتري بجامة (1) [لباس النوم] . نزل للمحل, قال: أنت الذي خطبت في المسجد? قال: نعم, قال والله لا آخذ ثمنها -الناس فيها خير كثير- في اليوم التالي -هنا الشاهد- الملك وجهه أحمر ينفخ غضبا في قصره, وحوله الحاشية هؤلاء الذين يلعقون الصحون وينظفون الطناجر, لا يتكلم واحد منهم, الناس كأن على رؤوسهم الطير, وإذا بالملك ينطقه الحق سبحانه, قال: شاب غار على مصلحة وطنه فتكلم بما تكلم, أليس الأولى بكم أنتم الذين حولي أن أسمع هذا الكلام منكم? أحد الأمراء الأشراف الأمراء قال: والله يا جلالة الملك إنه شاب طيب وأنا أعرفه وخدمت معه, شاب نظيف أمين عادل وأنا خدمت معه في القضاء, قال هيا إن اعتذر فأفلتوه, خرج بالسيارة هذا الشريف وذهب إلى أبي ماجد, قال الملك يقول: إذا اعتذرت