فهرس الكتاب
أما المسلم إذا سب الرسول ص ,فهذا علامة زندقته, يعني علامة أنه كافر منذ زمن بعيد, ولكن يظهر الإسلام خوفا أو طمعا, طمعا في منصب في الدولة الإسلامية,أو خوفا من القتل إذا ترك الصلاة مثلا , لأن الإنسان في الدولة الإسلامية ليس له قيمة إذا لم يكن يلتزم بالشعائر, وكلما كان قريبا من الله يرتفع في نظر العلماء, يرتفع في نظر الناس, يرتفع في نظر الأمة, تقدمه الأمة, ولذلك لا مجال لإنسان لا يلتزم الشعائر في الدولة الإسلامية, إنما الإنسان وبلاؤه كما قال عمر: ؛الإنسان وبلاؤه, الإنسان وسابقته, الإنسان وحاجته«0
عندما كان يوزع المال يقول: الإنسان وبلاؤه -يعني بقدر عمله في الإسلام- والإنسان وقدمه -قدمه يعني سابقته في الدعوة- الإنسان وحاجته, صاحب العيال ليس كمن لاعيال له, فالإنسان يرتفع في الدولة الإسلامية بقدر صدقه وبقدر عمله, يؤتمن الأمين ويخون الخائن, ويصدق الصادق ويكذب الكاذب0
أما في الجاهليه التي نعيش فيها كما قال رسول الله ص: (إن بين يدي الدجال سنين خداعة, يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن) بقدر ما يسرق من الدولة بقدر ما يرقى, إذا فقير سرق ألفا درهم يضعونه في السجن ويشهرون به, وأما الذي يسرق الملايين هذا يترفع من مدير دائرة ماليه إلى وزير مالية0