فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 813

مرة الملك (1) [الملك حسين ملك الأردن] . طلب مقابلة أساتذة الجامعة وأنا ما ذهبت, ثاني يوم طالب في كلية الشريعة قال لي: ماذا قال لكم الملك? قلت له: أنا لا أذهب لمثل هذه المقابلات, فيذهب هذا الطالب -هذا طالب عادي حتى الآن ما دخل الحزب, لا زال طيبا لم يصبح فهمانا!!- ذهب يناقش الذي دخل الحزب قال له: أنت تقول أن جماعة الإخوان عملاء هذا عبد الله من الإخوان حتى في المقابلة ما ذهب يقابل الملك, ما سكت هذا الحزبي قال له: في الليل ذهب هو ومحمد خليفه رئيس الإخوان للملك حسين, تصوروا! لا يمكن, يجب أن ينتصر ولو بالباطل, قال: يعنى ماذا يريدون من المقابلة العامة?

الحمد لله كثير من الشباب في الجامعة كانوا يحبونني ويحبون محاضراتي,وكنت أعطي مادة اسمها حاضر العالم الإسلامي, وهي طبيتعها مشوقة للشباب عن أوضاع العالم الإسلامي والغزو الفكري والمصائب التي حلت بالمسلمين وحالنا وحال حكامنا,فكانوا يسرون,وكنا ننفتح معهم كما ننفتح معكم فكانوا يسرون بالمحاضرات, فبعض الشباب كانوا واقفين تحت شجرة في الجامعة يتكلمون,فواحد يمدحني ما أطاق الحزبي مدحي, قال له: هذا عميل للملك حسين? قال له: كيف عميل للملك حسين?, قال له قابل الملك قبل فترة وأعطاه خمسمائة دينار, فابن أخته كان معه فقال له: يا خالي أليس هذا حرام? أنت تأكل دم الناس, من أين هذه الأموال يعطيها الحكام لكم, قال: فضربه كفا وقال له: أسكت ما الذي يفهمك? ابن أختى جالس في الجلسة وهو لا يعلم ذاك أنه موجود, فقال له إبن أختي: ليس له ابن أخت هنا إلا أنا, -شقيق أبي عبادة, أبوعبادة كان صغيرا , هذا الآن أستاذ في جامعة القدس دكتور في الشريعة تخرج في سنة (37) , كان أبو عبادة عمره (21) سنة أو (31) سنة ما كان يصلح لمقابلة الملوك- لا أعلم بهذا إلا الآن يا أخي, فبهت الذي ظلم نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت