فهرس الكتاب
إذا كان العمل الإسلامي هو عبارة عن زراعة الحقد على الناس, زراعة البغضاء في قلوب المسلمين, في قلوب أتباعك على المسلمين... ما هذا?
مثل... عندما أعدم سيد قطب -رحمه الله- واحد من الناصريين جالس, الناس تألموا لإعدام سيد قطب, قال: أنا رأيت زوجة سيد قطب أو بنته في القاهرة كاشفة الرأس, ولابسة نصف كم وإلى ركبتها, قال أحد الشباب المسلم له: يا أخي الكريم أنت رأيتها بعينك? قال: أنا تخرجت من القاهرة.. بعيني كنت أراها, قال: يا جماعة اشهدوا أن سيد قطب لم يتزوج, فبهت الذي ظلم نفسه0
فيا إخوة: انتبهوا وأنتم تعملون للإسلام, اقبل الخير من أي جهة كان, ولا تحقرن من المعروف شيئا, ولا تتكلم على الناس, ولا تبخسهم أشياءهم, اشهد للناس بالحق, لا تمسح كل حسناتهم وتنصب نفسك لتبرز سيئات الناس, الرسول ص قال عن الشيطان (لقد صدقك وهو كذوب) قال لأبي هريرة (يا أبا هريرة, هل تعلم من هو زائرك في الليالي الثلاث? إنه الشيطان, لقد صدقك وهو كذوب) الرسول ص اعترف للشيطان أنه صدق في هذه المرة, وقال: لأبي بن كعب (صدقك الخبيث) عن الجن الكافر.
فيا أيها الإخوة: نحن ديننا جاء لإقامة العدل في الأرض..
لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط
(الحديد: 52)
من أجل إقامة العدل, أنزل الكتب, وأرسل الرسل, من أجل إقامة العدل, فإذا لم نقم العدل نحن المسلمون, الدعاة طلائع العمل الإسلامي, فمن يقيم العدل في الأرض إذا ? إذا لم نستطع أن نعدل في أقوالنا ونحن لا نملك شيئا من الدنيا, فكيف إذا ملكنا الدنيا غدا وفتحت علينا خزائنها?
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين)
(النساء: 531)