فهرس الكتاب
قلنا أن المقطع الأول من سورة التوبة يتكلم عن العلاقات النهائيه بين المسلمين وبين المشركين.
المقطع الثاني: يتكلم عن علاقة المسلمين بأهل الكتاب, فآخر آية من المقطع الأول هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) فهي الآية الثامنة والعشرون من سورة التوبة, فتمثل الآية (82) آخر آىة من المقطع الأول الذي يمثل العلاقات النهايئة بين المجتمع المسلم وبين المشركين, وقد ذكرنا من قبل أنه بعد نزول سورة التوبة لم يعد مقام لمشرك في جزيرة العرب, إما أن يسلم وإما أن يقتل وإما أن يهرب,لا تقبل الجزية من مشرك أبدا إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه انتهى, خلاص, وأعلن رسول الله ص من خلال أفواه أصحابه الذين أرسلهم التوصية العامة: لا يحج بعد العام مشرك, ولا يطوف بالبيت عريان, هذه آخر سنة يحج فيها المشركون وهي سنة تسع للهجرة, لأن الرسول ص كان يريد أن ينظف البيت قبل أن يحج هو حجة الإسلام ويبين لهم المناسك, لأنه كان يحس أن هذه أواخر أيامه وأن هذه آخر حجة سيحج بها, وهي أول حجة,ولذلك في خطبة الوداع قال لهم: أيها الناس اسمعوا قولي لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا, خلاص, والرسول ص أحس أنه آخر عام يعيش فيه لأن جبريل عليه السلام كان يراجعه القرآن كل رمضان مرة واحدة,وفي هذا العام الأخير في رمضان سنة عشر للهجرة راجعة مرتين قال وما أراه إلا قد دنا أجلي -قرب-, وهنالك إرهاصات وعلامات تدل على أن رسول الله صلى عليه وسلم ودع, نزلت إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ففهم بعض الصحابه أن هذه أول علامة من علامات وفاة الرسول ص وأن الرسالة قد تمت.
العلامة الثانية: عرض القرآن مرتين:في آخر سنة, عرض عليه جبريل القرآن مرتين في هذه السنة سنة عشر للهجرة.
العلامة الثالثة: نزول آية: