فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 813

اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا

( المائدة: 3)

خلاص, كمل الدين وتمت النعمة فانتهت مهمة الرسول ص0

العلامة الرابعة: علامات واضحة, كان قد خيره الله عز وجل بين أن يعيش طويلا ثم يقبض روحه أو يقبض روحه, ثم قال ماذا? يعني بعد العيش الطويل قال لا بد من الموت, فاختار الرسول ص الرفيق الأعلى من الجنة, ولذلك أخبر أصحابة على المنبر قال: إن عبدا خيره الله عز وجل بين أن يعيش طويلا -أو كما قال- ثم الجنة أو الجنة فاختار الرفيق الأعلى من الجنة) ففهم أبوبكر, قال بل نفديك بأنفسنا يا رسول الله, بدأ الرسول ص بعد العلامات الكثيرة -طبعا هذه العلامات الكثيرة كلها تكونت أو تجمعت سنة عشر للهجرة- فبدأ يودع,ذهب إلى أحد وزاره وصلى عليه, كان يخرج في الليل إلى البقيع في منتصف الليل ويسلم عليهم ويأخذ خادمه ويسلم على أهل البقيع 0

المهم كانت سنة تسع للهجرة, حجة سنة تسع للهجرة, تهيئة للحجة الأخيرة التي سيحجها رسول الله ص ويبين مناسك الحج لأنه لن يحج بعدها, ولذلك قال (خذوا عني مناسككم) , كلما عمل شيئا يقول (خذوا عني مناسككم) , والله عز وجل أراد في سنة عشر للهجرة أن يمتعه بأصحابة الذين أسلموا, فاجتمع مائة وأربعة وعشرون ألفا (421 ألفا) ممن أسلموا وحجوا مع الرسول الله ص حجة الوداع, فودع الأمة التي رباها وأخرجها الله عز وجل إلى الوجود من بين دفتي كتاب ومن خلال آىات القرآن..

كنتم خير أمة أخرجت للناس . (آل عمران: 011)

عندما أعلن سنة تسع للهجرة أنه لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان علم الله عز وجل أن القلوب لازال لها تعلق أو بعض القلوب لا زال لها تعلق بالدنيا,وعلم أن بعض الناس قد يخشون أن رزقهم يقل, لماذا? لأن المسلمين أقلية في الجزيرة العربية في نظرهم, فعندما يمنع المشركون من الحج إلى بيت الله الحرام هنالك شيئان:

الشيء الأول: القضية الأمنية قد تتهدد 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت