فهرس الكتاب
ذات مرة تناقشت أنا وأبو الحسن الندوي على الوزارة, فقلت له نحن والله نرى أن الدخول في الوزارة في بلادنا مصيبة من المصائب بالنسبة للداعية, وكنت أتكلم معه أقول له عن الحركة الإسلامية, أي واحد يدخل الوزارة يفصلونه, فغضب غضبا شديدا فقال: لا, لا, لا, نحن نبحث عن شرطي مسلم ليخفف الرشاشات عن المسلمين عندما تفتح في الهند, نفرح كثيرا عندما نجد ضابطا مسلما في الشرطة بحيث إذا جاءه أوامر أن يقتل المسلمين لا يقتل المسلمين, قال: لا تتشددوا في هذه القضايا, هذا رأي الأستاذ الندوي بارك الله في عمره,وهو بقية من السلف الصالح نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا, لأنه من خيار أهل الأرض.
نرجع إلى قصة عدي, (أحلوا لهم الحرام, وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم, فتلك عبادتهم إياهم) , وأنا أحببت أن أركز على هذه القضية لأنها قضية عقيدة ودين, ليست قضية سياسية, قضية التشريع قضية عقيدة ودين, ولذلك كنت أقول للإخوة الذين يركزون على التمسح بالقبور والتوسل بالأموات, أقول لهم: يا إخوة.. ركزوا على شرك الأحياء ولا تركزوا على شرك الأموات, لا يوجد شاب مثقف الآن يذهب إلى قبر ويأخذ منه حجرا مهما كان, المثقفون انتهت هذه القضية عندهم, متدين أو غير متدين لا يذهب للقبر ولا يتمسح, ركزوا على شرك الأحياء وهي التشريع بغير ما أنزل الله, ركزوا على الشرك الذي فرضه الطواغيت على الناس, الحكام انتبهوا لهذه القضية.