فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 813

وقال أن هذه خاصة في بني ضمرة كان بينهم وبين رسول الله ص عهدا أطول من الأربعة أشهر, فأمرهم الله أن يوفوا بعهدهم حتى يتموا المدة, ونقض العهود جائز في الإسلام بطريقتين.

الطريقة الأولى: أن ينتهي العهد فيجوز قتال الناس المعاهدين ,ولكن يستحب إخبارهم أننا سنقاتلكم.

والحالة الثانية: أن نخاف من المشركين أن يهجموا علينا فنرسل إليهم أن العهد بيننا وبينكم انتهى وأننا سنقاتلكم فاستعدوا, في هاتين الحالتين, ولا يجوز في غيرهما أبدا ,وما رأيت شيئا يحافظ عليه الإسلام مثل محافظته على العهود -يا سلام! يا سلام !ـ.

ينص الفقهاء على أنه إذا حاصر الجيش الإسلامي قلعة وفيها مشركون فوقف رجل على سور القلعة وقال هل تأمنوني ولا تقتلوني إذا دللتكم على الطريقة فقالوا نعم. فقال لهم: الطريق من مكان كذا فدخلوا, وعندما دخلوا سألوا عن الرجل, من الذي أمناه? كثير منهم رفعوا أيديهم لا يجوز قتل واحد من الذين رفعوا أيديهم, بل أكثر من ذلك, قال الفقهاء: لو حاصر المسلمون بلدة وخرج رجل من البلدة إلى الجيش الإسلامي وقال إذا دللتكم على طريق أسهل طريق ليس فيه ألغام ولا غيره إلى البلد فهل تعطوني دار فلان أو قصر الوالي, قصر الحاكم من قبل كابل مثلا فقال القائد المسلم: نعم, فدلهم على الطريق وعندما أرادوا أن يدخلوا أرسل إليهم الحاكم الكافر يقول لهم تعالوا نعقد معكم عقدا -عهدا - فعقدوا عهدا بحيث يدخلوها صلحا لابد على القائد المسلم أن يشترط أن يكون القصر الذي طلبه الكافر الذي أمناه لفلان. فإذا رفض الحاكم أن يسلم هذا القصر لفلان لا يجوز للمسلمين أن يعقدوا الصلح, ولا بد من أن تجري الحرب من أجل أن نفي بهذا الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت