الرسول ص عند ما رأى في المنام أنه يعتمر في البيت الحرام, يطوف بالبيت, شد الرحال هو وألف وأربعمائة أو ألف وخمسمائة من أصحابه, وذهبوا من أجل العمرة في ذي القعدة سنة ست هجرية, قريش عندما علمت أن رسول الله ص قادم ليطوف بالبيت -يدخل مكة عليهم- ثارت ثائرتهم وقالوا لن يدخلها علينا. الرسول ص عند الحديبية (1) [الحديبية أول الحرم هي في الحل، الحديبية أول الحرم على طريق (جدة-مكة) على بعد سبعة عشر كيلو تقريبا من مكة، هناك علامات حتى الآن في الطريق القديمة علامات الحرم، والرسول ص أقام في الحل] . جلس في الأرض التي ليس منها الحرم, فكان إذا جاء وقت الصلاة يدخل قليلا يصلي في أرض منطقة الحرم ويرجع -يدخل كم مترا هكذا- حتى يضاعف له الأجر.
الرسول ص بلغه أن قريشا خرجت بالعود المطافيل تتعاهد ألا يدخلنها عليها محمد, فقال صلى: ؛يا ويح قريش قد أكلتهم الحرب ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين العرب?! ماذا يخسرون لو تركوني أنا والعرب?! -فإن هم أصابوني, -إن غلبوني- كان لهم الذي أرادوا, وإن أصبتهم دخلوا في الإسلام وافرين, وإن قاتلوني قاتلوني وبهم قوة? فماذا تظن قريش?! فوالذي بعثني بالحق - أو كما قال - لا أزال على هذا الأمر حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة« يعني: ينقطع الرأس برقبته.