فهرس الكتاب
ثم يبين الله عز وجل المبرر لإنهاء العهود مع المشركين (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله) عهد عند الله يحميهم من عذاب يوم القيامة, وعهد عند رسوله يحميهم من القتال في الدنيا, (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله) هذا السؤال يسمونه سؤال إنكاري, كيف هذا? وهو مقصود به الإنكار والتوبيخ والتقريع, (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله) (إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام) يقال أنهم بنو بكر وأنا في شك من هذا القول, لأن هذه الآيات نزلت سنة تسع للهجرة بعد أن نكث بنو بكر ونكثت قريش العهد الذي بينها وبين رسول الله ص وافتتحت مكة ولم يبق هنالك لا بني بكر ولا بني تغلب, (كيف يكون للمشركين عهد عند الله) لأن فتح مكة حصل متى? في رمضان سنة ثمان للهجرة, وهذه السورة نزلت سنة تسع للهجرة قبل وأثناء وبعد غزوة تبوك, وغزوة تبوك متى حصلت? في رجب سنة تسع للهجرة? (إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) وأن المحافظة على العهود والمواثيق علامة التقوى, ونقض العهود علامة النفاق أو علامة من علامات النفاق ثلاث من كن فيه كان منافقا خالصا, ومن كانت واحدة فيه ففيه خصلة من خصال النفاق, إذا حدث كذب, وإذا وعد أخلف, وإذا ائتمن خان ولذلك الإسلام يحافظ على المواثيق كثيرا , ولو كان ما كان من الفوائد لديننا مترتبة على النقض, حتى لو كان فيها افتتاح بلاد, لا يجوز نقض العهد وإنهاء العهد, إذا كان بين الدولة الإسلامية وبين دولة أخرى عهد فلا ينقض العهد إلا بطريقتين, إما انتهاء المدة , وإما أن نخاف من المشركين أن ينقضوا العهد فننبذ إليهم على سواء ,أن نعلمهم أن العهد الذي بيننا وبينكم قد انتهى واستعدوا للقتال لأننا سنقاتلكم, يا سلام, يا سلام!! ما أعظم هذا الدين, تعرفون لماذا يا إخوه? يا إخوان.. البشرية عانت كثيرا من مرارة عدم الوفاء, حتى المسلمين تتمنى أن تجد