فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 813

تألم المسلمون لهذه الشروط, وظن عمر أن فيها إجحافا على المسلمين, فثارت ثائرته, جاء إلى الرسول ص قال: أولسنا على الحق? قال: بلى, قال: أوليسوا على الباطل? قال: بلى, قال: فلم نعط الدنية في ديننا? قال (إنه ربي ولن يضي عني, إنه أمر ربي ولن أعصيه) , خلاص حبسها حابس الفيل, الله جعلها تبرك. ذهب عمر لأبي بكر قال: أولسنا على الحق? قال: بلى, قال: أوليسوا على الباطل? قال: بلى, قال فلم نعط الدنية في ديننا?

أبو بكر يا سلام!! ما من إنسان دخل هذا الدين إلا وله عثرة إلا أبا بكر. قال أبو بكر: أنه على الحق فالزم غرزه, فالزم غرزه. وزاد في ألم المسلمين أن سهيل بن عمرو الذي عقد العقد مع رسول الله ص قال له: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم, قال: لا أعرف بسم الله الرحمن الرحيم, قال الرسول صلى لله عليه وسلم: بسم الله, باسمك اللهم, طيب قال: هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله قال: أنا لا أعترف أنك رسول الله, ولو كنت أعترف لاتبعتك, قال: هذا ما عاهد عليه محمد بن عبد الله, كتب العهد, وبينما هم كذلك; جاء أبو جندل يرسف في الأغلال -أبو جندل بن سهيل بن عمرو- قال: يا محمد مضي العقد, قال: نعم, فصاح أبو جندل يا رسول الله إن ترجعني إليهم يفتنوني عن ديني قال: (إصبر فان الله جاعل لك ولمن معك مخرجا) .

الرسول ص أمرهم أن ينحروا هديهم فالصحابة تلكأوا فدخل الرسول ص على أم سلمة قال: هلك القوم, هلك هؤلاء عصوني, قالت يا رسول الله ص قم وانحر هديك واحلق شعرك هم يتبعونك, فقام وحلق ونحر فتبعه الصحابة.

ذهب رسول الله ص ونزلت عليه (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) فكانت الحديبية فتحا مبينا (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) وفيها..

(وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها)

(الفتح: 02ـ12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت