فهرس الكتاب
المهم الرسول ص بعد سنة خمس للهجرة بعد الخندق- شوال عام خمسة للهجرة -قال ؛الآن نغزوهم ولا يغزونا«, فذهب في السنة الثانية للحديبية, ومنعت قريش دخوله سنة ست للهجرة في ذي القعدة, فقال: ؛يا ويح قريش قد أكلتهم الحرب, ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين العرب -يتركوني أنا والعرب - فإن هم أصابوني كان لهم الذي أرادوا -إن قتلوني (العرب) وغلبوني استراحت قريشـ, وإن كان لنا الظفر -أو كما قال ص- -دخلوا في الإسلام وافرين مستريحين ولم يقتل منهم أحد, وإن قاتلوني قاتلوني وبهم قوة, -ماذا تريد قريش?- فوالذي نفسي بيده لا أزال على هذا الأمر حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة -تنقطع هذه الرقبةـ«.
ونحن نقول للحكومات هذه التي تطارد الشباب الذين يأتون إلى أفغانستان, ماذا عليهم لو خلوا بينهم وبين أفغانستان? فإن قتلوا استراحوا وكان لهم الذي أرادوا, يتخلصون من هؤلاء المتطرفين -كما يسمونهم- يستريحون, وإن رجعوا يحاسبونهم, لكن نصفهم يقتل شهيدا وجزء تبتر رجله وجزء تبتر يده فيستريحون, على الأقل يقاتلهم وهو أعرج, قبل ذلك كان يقاتلهم وله رجلين اثنتين والآن أعرج برجل واحدة!!
فالرسول ص عقد صلحا مع قريش, يقول الزهري: الله عز وجل سماه فتحا عظيما ..
(إنا فتحنا لك فتحا مبينا)
(الفتح: 1)
لماذا فتح? الرسول ص بعيد النظر, لكن هو يمشي بتوجيه ربه, بتوجيه الله (إنه أمر ربي ولن يضيعني) .