فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 813

المهم.. فهذا السؤال الإستنكاري (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله) يعني لم يبق لكم أي مبرر أن تعقدوا مع المشركين هدنة, خلاص, لقد انتصر دين الله وظهر ولم يبق للمشركين ولا للشرك أي مبرر للوجود, أنهوا العلاقات مع هؤلاء المشركين, ثم ادخلوا معهم في حرب.

قد يسأل سائل: سبحانه قبل آيتين قال (إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين) ثم عادت الآية بنفس النص (إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ) لماذا هذه الإعادة? ويظن بعض المفسرين أن هذا تكرارا , وظنها بعضهم أن هذه الآية تعني قوما غير القوم الأول وهما واحد, وهم بني ضمرة والله أعلم, لماذا?

بعد هذه الاستثارة التي أثارها الله للمسلمين (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله) 0

قد يظن بعض المسلمين أن هذه الآية نسخت (إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ) فلا بد من إعادتها بوضوح, ثم أضافت شرطا جديدا للآية السابقة تقول: (ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا) يعني استقاموا في الماضي, أما هذه الآية الاستقامة في المستقبل, فما استقاموا لكم في المستقبل (فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) .

والتقوى شعار الذين يحافظون على العهود, ثم يعود الله عز وجل..., يا سلام!! بيان القرآن.. كلام الله, كيف? سؤال استنكاري آخر (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة) يعني الإل: القرابة أو الجوار أو العهد. والذمة يعني لا يتذممون في قتلكم واستئصال شأفتكم وإبادتكم ولا يتحرجون, وقال بعضهم الذمة العهد, يعني لا يراعون لا قرابة ولا عهدا , إنما يعاهدونكم إذا كانوا ضعفاء, فإذا قويت شوكتهم استأصلوا شأفتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت