فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 813

حقيقة أن الواقع التاريخي يدل على أن المشركين لا يمكن أبدا أن يوفوا بعهودهم للمسلمين, ولا يمكن أن يرضوا عن المسلمين ما دام هنالك شرك, إذا لا بد أن يضغن حقدا وغيظا على الإسلام, والقاعدة التي أنزلها الله عز وجل لا تتغير ولا تتبدل ولا تتخصص بزمان ولا بمكان..

(ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا)

(البقرة: 712)

لا يزالون: الاستمرار, الحقد كامن في صدورهم, لماذا? لأننا مؤمنون فقط, هم لا يحقدون علينا إلا لأننا مؤمنون فقط, المشركون, أهل الكتاب, المجوس, كلهم يحقدون علينا لأننا مؤمنون!!

(وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد)

(البروج: 8)

هؤلاء أهل الأخدود, فماذا قال السحرة لفرعون?

(وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ) .

(الأعراف: 621)

والله عز وجل يضع سببين أساسيين لنقمتهم علينا, فسقهم وإيماننا..

(قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل الينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون)

(المائدة: 95)

سببين فقط, فسقهم وإيماننا, متى يرضون عنك? إذا تركت إيمانك وإذا تركوا فسقهم, ولن يكون هذا.. إذا تركوا فسقهم معناه أسلموا, تبرد المعركة, وإذا تركت إسلامك أشركت, المعركة مستمرة (هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون) فسقهم وإيماننا هو السبب, ولذلك إذا رأيتم أمريكا أو روسيا أو بريطانيا أو المجرمين والطواغيت في العالم الاسلامي إذا رأيتموهم راضين عن واحد فشكوا في إسلامه وإيمانه, مفهوم? لأن الله عز وجل أنزل قاعدة لا تتغير ولا تتبدل, هذه القاعدة تقول: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) . فإذا رأيتم اليهود راضين عن أنور السادات فاعلموا أنه ليس مسلما , فإذا طالب اليهود بإعدام خالد الاسلامبولي لأنه قتل السادات فاعلموا أن السادات يهودي...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت