فهرس الكتاب
وبعد تلك السنة عملوا مؤتمرا إسلاميا في باكو وآذربيجان وذهب إليه وزراء الأوقاف في الدول الإسلامية ولم يتكلم واحد كلمة واحدة عن أفغانستان ولا عن تدخل روسيا في أفغانستان, بل الأنكى والأعظم من ذلك أن يرجع وزراء الأوقاف الى بلادهم مثل وزير أوقاف الإمارات يقول:إن حرية الإسلام والدين محترمة في روسيا, ويكتب بعضهم في الجرائد عن حرية الأديان في روسيا, لم يتكلم واحد في داخل المؤتمر كلمة عن الإسلام, إنما هو كله مدح للسلام الذي ترعاه روسيا في الأمم, إلا رجل واحد أعزه الله وحفظه وبارك فيه الشيخ عبد الله نصيف الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي, قالوا له: أين ورقتك التي ستخطب منها قال: أنا لا أخطب من ورق, فوقف وقال: لا يمكن أن يكون سلام إلا في ظل الإسلام, ثم كيف نصدقكم أيها الروس أنكم تدعون للسلام وأنتم تذبحون الشعب الافغاني المسلم?! وزراء الأوقاف ذهلوا, ماذا يتكلم هذا الرجل وهو ما زال في روسيا?! قال: نحن نصدقكم إذا انسحبتم من أفغانستان, نصدق أنكم تدعون للسلام, تكلم كلاما طويلا , صدع بكلمة الحق, بعدها أرسلوا له البابا خنوف هذا مفتى الكفر التابع لهم أو ابنه قال له: نحن نريد أن تزورنا, الرؤساء السوفيت يريدون أن يقابلوك, قال:لن أقابلهم إلا عندما ينسحبون من أفغانستان -في موسكو أثناء عودته- وإذا بهم شكلوا وفدا لاستقباله استقبالا رسميا في المطار -هو مسافر ترنزيت- قالوا: نريد أن تفتح فرعا لرابطة العالم الاسلامي في داخل روسيا, قال: إن شاء الله, عندما تنسحبون من أفغانستان.
الإنسان عندما يكون صادقا ماذا يكون? عزيز في عيون الناس, عزيز إن شاء الله عند الله عز وجل ولم يخسر شيئا , بل عز في عيون الكفر, ورجع وزراء الأوقاف يمدحون السلام الذي ترعاه روسيا في الأمم, طبعا بعد أن زاروا قبر لينين ووضعوا عليه باقات الزهور تحية للينين الذي غرس دولة الإلحاد في الأرض!!
إن وضع الزهور على قبر لينين يعتبر كفرا 0