فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 60

وقال هذا وذاك إن [قضية المرأة] تستلزم أن تدخل الفتاة الجامعة لتؤدي [رسالتها] على الوجه الأكمل!

وقضية التعليم - الجامعي أو غير الجامعي - ليست هي القضية بالنسبة للمرأة المسلمة، فلن يمنعها الإسلام من طلب العلم، وهو الذي يدعوها إليه بل يفرضه عليها. ولكن الإسلام يشترط في تعليمها - وفي نشاطها كله - شرطين اثنين: أن تحافظ على دينها وأخلاقها، وأن تحافظ على وظيفتها الأولى التي خلقها الله من أجلها، وهي رعاية الأسرة وتنشئة الأجيال. وفي حدود هذين الشرطين تتحرك حركتها كلها، وهي حدود واسعة سَل عنها الصحابيات الجليلات رضوان الله عليهن.

ولكن عُبَّاد الغرب وشياطينه لم يكونوا يريدون شيئًا من ذلك بطبيعة الحال وهم يطالبون للفتاة المسلمة بالتعليم الجامعي وما تبع ذلك من [قضايا] !

· فأما الشياطين فإنهم ما جاءوا يبتغون الإصلاح .. إنما جاءوا للتخريب بادئ ذي بدء.

· وأما العُبَّاد فليس لهم إلا طريق واحد، لا يرون غيره، ولا يستطيعون رؤية غيره، لأنهم عبيد. والعبد لا يرى إلا ما يراه سيده له، بل يعتقد في دخيلة نفسه أن مجرد اتجاه فكره إلى شيء غير ما يراه السيد هو إثم غير مغفور!

· دارت المعركة، وطالب المدافعون عن قضية المرأة أن يسمح لها بدخول الجامعة أسوة بالرجل ومساواة له.

وقال المعارضون: إن الفتاة لا تصلح للتعليم الجامعي أصلًا لأنه لا يناسب طبيعتها، وسيؤثر على أنوثتها، فضلًا عن أنه سيشغلها عن الزواج ويعطلها عنه عدة سنوات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت