فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 60

· دخلت المرأة الجامعة لا [لتتعلم] فقط .. ولكن [لتتحرر] !

لتتحرر من الدين والأخلاق والتقاليد!!

فقد قيل لها - كما قيل للمرأة الأوروبية من قبل - إن التعليم .. والاختلاط .. والحرية .. و [التجربة] كلها [حقوق] للمرأة، كان الدين والأخلاق والتقاليد تمنعها من مزاولتها .. واليوم ينبغي أن تحطم الحواجز كلها لتحصل المرأة على ما لها من حقوق.

وبطبيعة الحال لم تكن هناك طفرة .. إنما جاء كل شيء بالتدريج ..

وما كان المخططون يتوقعون أن تحدث الطفرة - وإن تلهفت قلوبهم لمشاهدتها - ولا كان ذلك ممكنًا في عالم الواقع.

· لقد دخلت أربع فتيات كلية الآداب في [الجامعة المصرية] مقتحمات كل الحواجز القائمة يومئذ، والمجتمع كله - بين مؤيد ومعارض - يرقب التجربة الجديدة، وما يمكن أن تسفر عنه.

وكان هناك - طبعًا - قدر من الأدب، وقدر من الحياء، وقدر من الاحتشام، سواء من جانب الفتيات الأربع، أو من جانب الطلاب في مدرجات الجامعة وأفنيتها، والجو كله مملوء بالحذر والترقب.

ومع ذلك كله كتبت أمينة السعيد في مذكراتها التي نشرتها لها [الهلال] - وهي إحدى الفتيات الأربع اللواتي [اقتحمن] الحواجز، ليثبتن جدارة الفتاة المصرية بكذا وكذا مما أثبتن جدارتهن به! - كتبت تقول: إنه في الاختبار الشفوي في آخر العام كانت اللجنة - في اختبار اللغة الإنجليزية - مكونة من أستاذ إنجليزي وأستاذ مصري، وإن الأستاذ الإنجليزي ابتدرها في الاختبار بسؤالها عن رأيها في الحب!

تقول إنها من جانبها تلعثمت في بادئ الأمر. وإن الأستاذ المصري غضب حتى أحمر وجهه من الغضب، وغادر اللجنة، فقال لها الأستاذ الإنجليزي: لا عليك منه! استمري!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت