فهرس الكتاب
وتقول: إنها وجدت نفسها تنطلق في الحديث - عن الحب - بلا تلعثم ولا حياء! وهو المطلوب!
· لم تكن الجامعة المصرية - كما كانت جامعة القاهرة تسمى في ذلك الحين - قد أنشئت لترعى القيم الإسلامية، ولا لترعى تنشئة الشبان والفتيات تنشئة إسلامية.
إنما كانت قد أنشئت لتكون منبرًا [حرًا] .. يهاجم منه الدين والأخلاق والتقاليد مهاجمة شفوية وعملية كلما أمكن، مع الحذر من الخروج السافر دفعة واحدة، حتى ترسخ أقدام الجامعة، وتصبح معلمًا ثابتًا من معالم الحياة المصرية .. فلا عليها بعد ذلك أن تفعل ما تشاء علانية بدون مواربة، فلن يصيبها يومئذ ما يقتلع جذورها بعد أن تثبت وتستقر.
كانت مدرسة المعلمين العليا - الدنلوبية - قد استنفذت أغراضها في تخريج المدرسين الذين سيوالون تعليم الأجيال فترة غير قصيرة من الزمن، يبثون فيهم ما بُث فيهم من قبل من نفور من الدين وأهله، وانسلاخ من آدابه وقيمه، وعبودية مقنعة أو سافرة للغرب.
واليوم يراد توسيع الدائرة .. فالمدرسون مهمون نعم، ومطلوبون نعم، ولكن المدرس بطبيعة نشأته محدود الأفق، محصور في دائرته لا يغادرها، تتحول حياته بعد حين إلى رتابة مملة، فينغلق على نفسه، ويفقد حيويته وخصوبة فكره .. إلا النادر القليل.
ونريد اليوم أن يكون لدينا [مفكرون] .. [أحرار] لينشروا [حرية الفكر] على مستوى المجتمع كله .. رجاله ونسائه وكل من فيه.
ومدرسة المعلمين العليا بكل ما قدمت من [خدمات] عاجزة بطبيعة تكوينها عن أداء هذه المهمة الخطيرة. إنما الذي يقدر على ذلك هو الجامعة.
ومن هنا كانت الجامعة محددة الأهداف - عند مخططيها - من أول لحظة.