فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 60

الضياع .. وهذا متى؟ في أشد الأوقات التي كان المسلمون فيها ممكنين في الأرض، تدين لهم الدنيا بالطاعة والإذعان!! [1]

· تخصص مجموعة من القصصيين والمسرحيين والسينمائيين في موضوع معين، يتكرر بصورة مختلفة، خلاصته أن فتاة - جامعية في الغالب، ومتعلمة بصفة عامة - لها [صديق] .. يقع بينهما ما يقع - على درجات مختلفة من الوقوع! - ثم يتقدم للزواج منها فيرفضه أبواها - الريفيان في الغالب، والرجعيان التقليديان بصفة عامة - إما لأنهما يرتبان لها زواجًا معينًا بعقليتهما المتخلفة، وإما لأنهما - حرصًا منهما على [التقاليد] - يشعران بميل الفتاة له فيرفضانه من أجل هذا السبب بعينه .. ثم تمضي القصة أو المسرحية أو الفيلم بإصرار الفتاة على موقفها، بصورة مختلفة من الإصرار، أدناها رفض الخطيب الذي يقدمه لها والداها، وأشدها ترك البيت والهروب مع [الصديق] .. وينتهي الأمر في كل حالة بتنفيذ ما أصرت عليه الفتاة، ورضى الوالدين، أو تسليمهما لأمر الفتاة التقدمية إذعانًا للأمر الواقع، أو اقتناع الأم خاصة، ومحاولة إقناعها الأب بأنهما كانا مخطئين، وأن الفتاة على حقّ! [2] .

· تخصص مجموعة من الكتاب - في وقت من الأوقات [3] - في القول بأن المجتمع لم يكن نظيفًا من الجريمة الخلقية وقت أن كان محافظًا على التقاليد .. وأن الفاحشة كانت تقع تحت ستار الحجاب .. وذلك ردًا على الذين كانوا يقولون: إن السفور والاختلاط سيؤديان حتمًا إلى التحلل الخلقي.

(1) مما يؤسف له أن الذين يتجهون إلى [مسرحة] أحداث التاريخ الإسلامي للإذاعة أو التليفزيون من [المؤلفين] ، يتجهون أول ما يتجهون إلى أعمال جورجي زيدان! فإن لم يجدوا فيها طلبتهم بحثوا عن مرجع آخر!

(2) لا يذكر بطبيعة الحال موقف الإسلام في هذه القضية، لأنه ليس المقصود هو التصحيح باسم الإسلام، إنما باسم التقدم والتحرر والخروج على الإسلام! فضلًا عن أن الإسلام لن يرضى عن العلاقة القائمة بين الولد والبنت قبل الزواج، وهذه العلاقة بالذات هي موضوع [الدعوة] في القصة والمسرحية والفيلم!

(3) ربما لم تعد هذه الموضوعات تطرق في مصر اليوم فقد استنفذت أغراضها، ولكنها لا تزال تستخدم في بقاع أخرى من العالم الإسلامي، حيث توجد بقية من تقاليد يراد القضاء عليها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت