فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 189

المبحث الثالث زهده وعبادته

أما عن زهده فقد ساق الخطيب البغدادي بسنده إلى بندار بن الحسن، وكان خادمًا لأبي الحسن قوله:"كان أبو الحسن يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري على عقبه، وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر درهمًا"1. وقد ذكر الدكتور عبد الرحمن بدوي قيمة الدرهم في ذلك الوقت، والناظر فيه يتبين له مدى تقلل الأشعري من الحياة الدنيا2. وقال فيه الذهبي:"كان قانعًا متعففًا"3.

وأما عن عبادته، فقد ساق ابن عساكر بسنده إلى أبي عمران موسى بن أحمد الفقيه قوله:"سمعت أبي يقول: خدمت الأمام أبا الحسن بالبصرة سنتين، وعاشرته ببغداد إلى أن توفي رحمه الله فلم أجد أورع منه ولا أغض طرفًا، ولم أر شيخًا أكثر حياء منه في أمور الدنيا، ولا أنشط منه في أمور الآخرة"4.

ومن طريف ما يذكر عنه أنه كان - مع زهده وعبادته فيه دعابة ومزح كبير5.

1 انظر: تاريخ بغداد 11/347، والتبيين لابن عساكر ص142.

2 انظر: مذاهب الإسلاميين 1/503، 504.

3 العبر في خبر من غبر 2/203.

4 التبيين لابن عساكر ص141.

5 الفهرست لابن النديم ص257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت