فهرس الكتاب
قال الإمام ابن حزم رحمه الله:"فصح بما ذكرنا؛ أن كل من سب الله تعالى أو استهزأ به، أو سب مَلَكًا من الملائكة، أو استهزأ به، أو سب نبيًا من الأنبياء أو استهزأ به، أو سب آية من آيات الله تعالى أو استهزأ بها - والشرائع كلها والقرآن من آيات الله تعالى - فهو بذلك كافر مرتد، له حكم المرتد، وبهذا نقول".اهـ ["المحلى"12/ 438] .
12 -تحليله للحرام المجمع عليه, كتحليله للربا نصًا, قال الله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًا بالاتفاق".اهـ [مجموع الفتوى؛ 3/ 267] .
13 -تبرؤه من الخلفاء الراشدين الأربعة, وطعنه فيهم .. قال الله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) فكل من يغتاظ من الصحابة فهو كافر ..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفرًا، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره؛ لأنه كذّب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عليهم والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وان هذه الآية التي هي: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) وخيرها هو القرن الأول، وكان عامتهم كفارًا أو فساقًا، ومضمون أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمم هم شرارها، وكفر هذا مما يُعلم بالاضطرار من دين الإسلام".اهـ [الصارم المسلول ص 590] .
ولو أخذنا نتتبع النواقض التي ارتكبها ابن اليهودية القذافي -قذفه الله في جهنم- لطال بنا المقام, وارجع أخي السائل إلى كتاب:"القذافي مسيلة العصر"ففيه الحجة الكافية الشافية على كفر القذافي وخروجه من الإسلام, إن كان قد دخل فيه من قبل أصلًا!
وأما بقية الحكام فكفار أيضًا, وجلهم قد ارتكب أغلب النواقض التي أشرنا إليها آنفًا, ولكن بعضهم يزيد على بعض في الكفر والمروق من الدين, وبعضهم يصرح بذلك جهارًا نهارًا, وبعضهم يتمسح باسم الدين ويتستر به زورًا وبهتانًا, كالمدعو"عبد الله بن عبد العزيز آل سعود".. وراجع كتاب:"الكواشف الجلية, في كفر الدولة السعودية", لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي حفظه الله.
وأما عن هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة, فلا نرى الانضمام إليها, لما فيه من نوع ركون لطواغيت آل سعود, وتلميع لهم في أعين العوام، وقد جاء عن سفيان الثوري قوله:"من جالس صاحب بدعة لم يسلم من إحدى ثلاث: إما أن يكون فتنة لغيره بالجلوس معه، وقد ورد في الحديث:"من سن في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"رواه مسلم ..".اهـ