فهرس الكتاب
أضف إلى ذلك أن طواغيت آل سعود لا ينصبون في هذه الهيئات واللجان إلا من أمنوا من مخالفته لهم في الغالب, وإلا أقالوه كما حصل للشيخ ابن جبرين والشيخ الشثري وغيرهم .. قال الإمام عبد العزيز الكناني رحمه الله عن الأوضاع في زمن الإمام أحمد رحمه الله:"وكان الناس في ذلك الزمان في أمر عظيم, قد منع الفقهاء, والمحدثون, والمذكرون, والدعاؤون من القعود في الجامعين ببغداد, وفي غيرهما من سائر المواضع, إلا بشرًا المريسي, ومحمد بن الجهم, ومن كان موافقًا لهما على مذهبهما, فإنهم كانوا يقعدون, ويجتمع الناس إليهم, فيعلمونهم الكفر والضلال. وكل من أظهر مخالفتهم, وذم مذهبهم, أو اتهم بذلك أحضر, فإن وافقهم, ودخل في كفرهم, وأجابهم إلى ما يدعونه إليه ترك, وإلا قتلوه سرًا, وحملوه من بلد إلى بلد ..".اهـ [الحيدة 10 - 11] .
ولا يعني ذلك أن هذه الهيئات واللجان لم تضم بعض أهل العلم الراسخين؛ كالشيخ محمد بن إبراهيم, والشيخ عبد الرزاق عفيفي, والشيخ عبد الله بن قعود, والشيخ عبد العزيز بن باز, والشيخ محمد العثيمين, والشيخ عبد الله بن جبرين, والشيخ بكر أبو زيد .. وغيرهم.
وختامًا إليك هذه النكتة العلمية: قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله:"وهذه اللفظة:"دمتم"الجارية في تذييل المكاتبات الودية, ينبغي التوقي من إطلاقها, وإن كان المراد بها الدوام النسبي للمخلوقين, والدوام المطلق لا يكون إلا لله سبحانه. وهكذا يُقال في نحو: اللجنة الدائمة, والهيئة الدائمة".اهـ [معجم النواهي اللفظية ص641] . والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري