فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 265

1 -حكم ستر وجه المرأة وكفيها عن الرجال الأجانب؟ (رقم السؤال: 2989) :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

جزاكم الله خيرا على هذا المنبر المبارك.

وجزى الله القائمين عليه, وجزى الله شيخنا الحبيب أبا محمد المقدسي وجميع الإخوة أحبابنا في اللجنة الشرعية,

ونشهد الله أننا نحبكم لأجل الله لا لشيء آخر والله المستعان.

أريد أن اسأل عن تغطية وجه المرأة ويديها بشيء من الأدلة الشرعية.

وعن الحديث الشريف: وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأسماء رضي الله عنها يا أسماء إذا بلغت المرأة الحيض فلا يرى منها إلا هذا وهذا وأشار الى يديه ووجهه؟

وجزاكم الله خير الجزاء.

السائل: ابو العيناء المهاجر

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أحبك الله الذي أحببتنا فيه ..

أخي السائل:

إن تغطية وجه المرأة وكفيها عن الرجال الأجانب واجب شرعًا, وهذا القول هو أسعد الأقوال بالأدلة من الكتاب والسنة, وبمقاصد الشريعة ..

قال الله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) .

قال ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما:"أمر نساء المؤمنين أن يغطّين رؤوسهن ووجوههنّ بالجلابيب".اهـ

وقال الإمام ابن سيرين:"سألت عبيدة السلماني عن قوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن) فرفع ملحفة كانت عليه فتقّنع بها وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين, وغطى وجهه وأخرج عينه اليسرى من شق وجهه الأيسر".اهـ

وقال الإمام ابن الجوزي في"زاد المسير":" (يدنين عليهن من جلابيبهن) أي يغطين رؤوسهن ووجوههن ليعلم أنهن حرائر".اهـ

وقال الإمام أبو حيان في"البحر المحيط":"المراد بقوله: (يدنين عليهن) أي على وجوههن, لأن الذي كان يبدو منهنّ في الجاهلية هو الوجه".اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن نساء المؤمنين:"مأمورات بالجلباب لئلا يُعرفن، وهو ستر الوجه، أو ستر الوجه بالنقاب".اهـ

وقال أيضًا:"الوجه واليدان والقدمان، ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب .. بخلاف ما كان قبل النسخ".اهـ

وقال الإمام العز بن عبد السلام:" (جلابيبهن) تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى".اهـ

وقال الإمام ابن العربي المالكي:"تغطي به وجهها".اهـ

وقال الإمام أبو السعود:"ومعنى الآية: أي يغطين بها وجوههن وأبدانهن".اهـ

وقال أبو بكر الرازي:"وفي هذه الآية دلالة على أن المرأة .. مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين".اهـ

وقال الشيخ السعدي:" (يدنين عليهن من جلابيبهن) أي: يغطين بها وجوههن وصدورهن".اهـ

وقال الله تعالى: (وليضربن بخُمرهن على جيوبهن) .

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها". [رواه البخاري معلقا]

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"قولها (فاختمرن) أي غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التّقنّع."

قال الفّراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها، فأمرْن بالاستتار".اهـ [فتح الباري 8/ 490] ."

وفي"فتح القدير":"كانت - أي المرأة - في الجاهلية تَسْدله من ورائها، فأمرت بأن تتقنع به وتستر وجهها، وذلك بأن تضرب بطرفه على جيبها لتغطي وجهها".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت