فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 265

101 -هل مال أبي الذي يعمل في المصانع الحربية بمصر؛ محرم؟ (رقم السؤال: 3261) :

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.

والدي خبير كميائي في مجال المتفجرات ويعمل في إحدى المصانع الحربية الخاصة بالدولة بمصر وذلك منذ زمن بعيد,

وكما أنه ساهم في اختراعات جديدة لتطوير الأسلحة لدى الجيش.

فهل مال والدي الذى يحصل عليه مقابل هذا العمل منذ بداية الأمر حرام؟ مع العلم أنه يجهل تماما أمور العقيدة؟

وهل أنا هكذا اعتبر من الذين نبت لحمهم من حرام؟ ولو كان حراما ماذا أفعل هل أرد له المال الذى سيزوجني به؟ أم أترك له المنزل وأبحث عن مكان اكل منه حلالًا؟

أرجو التفصيل فأنا لا استطيع النوم.

السائل: باغى الشهادة

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أخي السائل:

لا شك ولا ريب أن المال الذي يكتسبه والدك من هذا العمل الذي ذكرت في السؤال؛ محرم, قال الله تعالى: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ) [هود: 113] . قال المفسرون:"الركون هو الميل اليسير".اهـ وقال سفيان الثوري:"من لاق لهم دواة أو برى لهم أو ناولهم قرطاسًا فقد دخل في ذلك".اهـ فكيف بمن يصنع للكفرة والمرتدين الأسلحة ويطورها لهم؟!

وقد سُئِل الإمام أحمد رحمه الله، سأله السجان عندما كان في السجن، قال: يا أبا عبد الله، الحديث الذي روي عن الظلمة وأعوانهم صحيح؟ فأجاب الإمام أحمد:"نعم". قال السجان: فأنا من أعوان الظلمة؟ قال الإمام أحمد:"أعوان الظلمة من يأخذ شعرك، ويغسل ثوبك، ويُصلح طعامك، ويبيع ويشتري منك، فأما أنت فمن أنفسهم".اهـ [ذكرها ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ص397] .

هذا بالنسبة للمباشر للعمل المحرم والمقارف له-وهو هنا الوالد-, أما من أخذ منه مالًا بطريق مشروع؛ كالنفقة والهبة, فالمال في حقه يكون حلالًا بإذن الله, وذلك عن طريق ما يُعرف بتحول المال, وقد بينا ذلك في فتوى سابقة برقم: (1379) فارجع إليها ففيها تفصيل ما أجمل هنا ..

هذا من حيث الجواز, وإلا فنحن نحب للسائل أن يجتهد ويعمل ليستقل بنفسه بكسب حلال ينفقه على نفسه وزوجه وأولاده, وبالله التوفيق.

أجابه، عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت