فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 265

101 -ما حكم النداء لصلاة التراويح ببعض العبارات؟ وهل تقصير ثوب الرجل واجب أم سنة؟ (رقم السؤال: 3212) :

السلام عليكم. في أغلب مساجد العراق في رمضان وقبل صلاة التراويح يقوم أحد المصلين ويقول: (سبحان الله والحمد لله والله أكبر) ثم يقول: (صلاة التراويح مع الإمام يرحمكم الله) فهل هذا صحيح أم بدعة محدثة بالدين؟ وكذلك تقصير الثياب للرجل في الصلاة أو غير الصلاة فوق الكعبين هل هو واجب أم سنة وما الدليل؟ وجزاكم الله خير

السائل: ابوعبيدة السلفي

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أخي السائل:

إن قول: (سبحان الله والحمد لله والله أكبر) ثم قول: (صلاة التراويح مع الإمام يرحمكم الله) , قبل الشروع في صلاة التراويح جماعة؛ لا أصل له في السنة, فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة التراويح هو وأصحابه, ولم يُنقل عنهم شيء من ذلك.

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن رسول صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال (قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنني خشيت أن تفرض عليكم) . وذلك في رمضان. [متفق عليه] .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فوائد هذا الحديث:"وفيه ترك الأذان والإقامة للنوافل إذا صليت جماعة".اهـ [فتح الباري 3/ 19] .

وأما تقصير الرجل لثوبه فوق الكعبين فواجب, وتقصيره إلى أنصاف ساقيه مستحب؛ قال الله تعالى: (وثِيابك فطهر) [المدثر: 4] .

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:"وثِيابك فقصر وشمَّر, قاله طاوس".اهـ [زاد المسير في علم التفسير 4/ 146] .

وقال الإمام ابن منظور رحمه الله:" (وثيابك فطهر) أي قصر, فإن تقصيرها طهر".اهـ [لسان العرب 1/ 718] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) [أخرجه البخاري] .

قال الإمام الشافعي رحمه الله:"والمستحب أن يكون الإزار إلى نصف الساق, والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين".اهـ [انظر فتح الباري 10/ 324] .

وقال الإمام النووي رحمه الله:"وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والإزار فنصف الساق, كما في حديث ابن عمر وفي حديث أبي سعيد: (إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين, ما أسفل من ذلك فهو في النار) , فالمستحب نصف الساقين, والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين".اهـ [شرح مسلم 14/ 88] .

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"والحاصل أن للرجال حالين: حال استحباب, وهو أن يقتصر بالإزار على نصف الساق, وحال جواز وهو إلى الكعبين".اهـ [فتح الباري10/ 320] .

وجاء في المنتقى شرح الموطأ:"أَنَّ لِهَذَا اللِّبَاسِ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَالْمُبَاحُ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَالْمَحْظُورُ مَا زَادَ عَلَى الْكَعْبَيْنِ".اهـ [4/ 311] . وجاء في عون المعبود شرح سنن أبي داود:" (إِلَى نِصْف السَّاق) : أَيْ مُنْتَهِيَة إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَالَة وَالْهَيْئَة الَّتِي يُرْتَضَى مِنْهَا الْمُؤْمِن فِي الِاتِّزَار هِيَ أَنْ يَكُون عَلَى هَذِهِ الصِّفَة".اهـ [9/ 125] .

وقال الإمام ابن عبد البر رحمه الله:"ولا يجوز أن يكون ثوب الرجل ولا سراويله ولا مئزرة يتجاوز الكعبين , وحسن له أن يجعله إلى أنصاف ساقيه".اهـ

وجاء في فيض القدير:"فيندب للرجل الاقتصار على نصف الساق وله إرساله إلى الكعبين فحسب".اهـ [3/ 228] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت