وجاء في كتاب"تحفة المحتاج في شرح المنهاج"10/ 106:"وَكَوْنُهُ قَصِيرًا -أي القميص- بِأَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْكَعْبَ، وَكَوْنُهُ إلَى نِصْفِ السَّاقِ أَفْضَلُ".اهـ
ويتأكد تحريم إسبال الثياب في حق المصلي أثناء صلاته؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أسبلَ إزارهُ في صلاته خيلاء، فليس من الله جلَّ ذكره في حلٍّ ولا حرام) رواه أبو داود وغيره وحسنه موقوفًا الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 256) وقال:"مثل هذا لا يُقال بالرأي".اهـ وصححه غيره.
وأما حديث أبي هريرة: (بينما رجلٌ يُصلي مُسبلًا إزارَه، إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ، ثمَّ جاء، ثمَّ قال: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ، ثمَّ جاء، فقال له رجلٌ: يا رسول الله مالَكَ أمرته أن يتوضأ، فقال صلى الله عليه وسلم: إنه كان يُصلي وهو مسبلٌ إزاره، وإنَّ الله تعالى لا يقبل صلاةَ رجلٍ مسبلٍ إزارَه) فرواه أبو داود، وصحح إسناده النووي في المجموع وفي رياض الصالحين وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المحلَّى (4/ 102) والصواب أن إسناده ضعيف وليس على شرط مسلم؛ فقد ذكر له أهل الفن علتين: الأولى: أنه من رواية أبي جعفر وهو مجهول. و الثانية: أنه من رواية يحيى بن أبي كثير وهو مدلس، عن أبي جعفر المذكور وقد عنعنه.
قال شيخنا أبو محمد المقدسي حفظه الله:"ولو صح فيحمل على التغليظ والتشديد؛ ونفي القبول في الصلاة لا يلزم منه بطلان الصلاة كما هو مقرر .. وعلى كل حال فما دام الحديث لا يصح فلا داعي للكلام في تأويله لأن التأويل فرع التصحيح".اهـ [تحفة الأبرار في أحكام مساجد الضرار ص164] .
وبما أنك -أخي السائل- من أهل العراق, فنرى أن لا تزيد على الواجب في تقصير الثياب, لواقع بلدكم المتلاطم بأمواج الروافض والصوفية والأحزاب ..
عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإزار إلى نصف الساق. فلما رأى شدة ذلك على المسلمين، قال: إلى الكعبين لا خير فيما أسفل من ذلك) . [رواه أحمد والبيهقي] .
فـ:"العزيمة في الإزار إلى نصف الساق, وكان إزاره صلى الله عليه وسلم كذلك, والرخصة فيه إلى الكعبين, فما أسفل من الكعبين فهو حرام".اهـ [إنجاح الحاجة ص 255] .
نسأل الله أن يمكن لدولة العراق الإسلامية في الأرض, وبالله التوفيق.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري