فهرس الكتاب
101 -ما حكم السترة في الصلاة؟ وهل يجوز الإستتار بإنسان أو حيوان؟ (رقم السؤال: 3244) :
السلام عليكم
هل السترة واجبة في الصلاة أم سنة؟
وفي بعض الأحيان نجعل بعض المصلين الجالسين سترة لنا في الصلاة فإذا قاموا هل نستطيع التحرك إلى سترة أخرى؟
وكم مسافة الحركة مع الأدلة؟
وجزاكم الله خيرًا
السائل: أبو عبيدة السلفي
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي السائل:
لقد تقدمت الإجابة على حكم اتخاذ سترة للصلاة, والتفاصيل التي سألت عنها؛ في فتوى برقم: (2439) , فراجعها تجد بغيتك بإذن الله.
وبقي هاهنا أن نذكر حكم الصلاة إلى إنسان أو حيوان, فنقول وبالله التوفيق:
عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل, وأنا معترضةٌ بينه وبين القِبلة, كاعتراضِ الجِنازة) [متفق عليه] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:" (اعتراض الجنازة) .. أي معترضة اعتراضًا كاعتراض الجنازة, والمراد أنها تكون نائمة بين يديه من جهة يمينه إلى جهة شماله كما تكون الجنازة بين يدي المصلي عليها".اهـ [فتح الباري 1/ 638] .
وقال الإمام النووي رحمه الله:"وفيه جواز صلاته إليها, وكره العلماء أو جماعة منهم الصلاة إليها -أي المرأة- لغير النبي صلى الله عليه وسلم لخوف الفتنة بها وتذكرها وإشغال القلب بها بالنظر إليها, وأما النبي صلى الله عليه وسلم فمنزه عن هذا كله, وصلاته مع أنه كان في الليل والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح".اهـ [شرح صحيح مسلم 4/ 305] .
وعن ابن عمر رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته وهو يصلي إليها) [رواه مسلم] .
وعن ابن عمر أيضًا: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى راحلته) , وقال ابن نمير: (إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير) . [رواه مسلم] .
قال الإمام النووي رحمه الله:" (كان يعرض راحلته ويصلي إليها) ... ومعناه يجعلها معترضة بينه وبين القبلة. ففيه دليل على جواز الصلاة إلى الحيوان ..".اهـ [شرح صحيح مسلم 4/ 291] .
وعن نافع قال:"كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلًا إلى سارية من سواري المسجد, قال لي: ولّني ظهرك".اهـ [أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 1/ 279] . والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري