فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 265

1 -ما حكم من صلى خلف طاغوت؟ (رقم السؤال: 1773) :

ما حكم من صلى خلف طاغوت ليبيا صلاة مفروضة؟

السائل: الغريب2010

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

لا تصح الصلاة خلف أي كافر أو مرتد, ومن صلى خلفه وهو يعلم فقد أساء, والصلاة خلف الكافر أو المرتد أعظم من الصلاة خلف الجنب!

ولا أعلم خلافًا في بطلان صلاة من صلى خلفه, ولكن الخلاف حاصل فيمن تبين له كفر إمامه بعد الصلاة أيعيد صلاته أم لا؟

قال الإمام الشافعي رحمه الله:"ولو أن رجلا كافرًا أم قومًا مسلمين ولم يعلموا كفره أو يعلموا لم تجزهم صلاتهم، ولم تكن صلاته إسلامًا له إذا لم يكن تكلم بالإسلام قبل الصلاة، وقد أساء من صلى وراءه وهو يعلم أنه كافر، ولو صلى رجل غريب بقوم ثم شكوا في صلاتهم فلم يدروا أكان كافرًا أو مسلمًا لم تكن عليهم إعادة حتى يعلموا أنه كافر لان الظاهر أن صلاته صلاة المسلمين لا تكون إلا من مسلم، وليس من أم فعلم كفره مثل مسلم لم يعلم أنه غير طاهر لأن الكافر لا يكون إمامًا في حال والمؤمن يكون إماما في الأحوال كلها إلا أنه ليس له أن يصلى إلا طاهرًا، وهكذا لو كان رجل مسلم فارتد ثم أم وهو مرتد لم تجز من خلفه صلاته حتى يظهر التوبة بالكلام قبل إمامتهم فإذا أظهر التوبة بالكلام قبل إمامتهم أجزأتهم صلاتهم معه. اهـ [الأم 1/ 195] ."

وقال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله:"إن الكافر لا تصحُ الصلاة خلفه بحالٍ سواءٌ علم بكفره بعد فراغه من الصلاة أو قبل ذلك، وعلى من صلى وراءه الإعادة. وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي ..".اهـ [المغني 3/ 32 - 33] .

وقال أيضًا رحمه الله:"إذا صلى خلف من يشك في إسلامه، ... فصلاته صحيحة، ما لم يبن كفره، ... لأن الظاهر من المصلين الإسلام، سيما إذا كان إمامًا، .. فإن تبين بعد الصلاة أنه كان كافرًا ... ، فعليه الإعادة على ما بينا". اهـ مختصرا [المغني 3/ 35] .

وجاء في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني [2/ 280] في ذكر شروط صحة الإمامة:"الْإِسْلَامُ فَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْكَافِرِ". اهـ

وجاء في حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني [2/ 401] في باب في الإمامة: [قَوْلُهُ: وَهِيَ الْإِسْلَامُ] فَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْكَافِرِ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ وَلَوْ تَحَقَّقَ مِنْهُ فِيهَا نُطْقٌ بِالشَّهَادَتَيْنِ. اهـ والله أعلم.

أجابه، عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت