فهرس الكتاب
1 -هل يجوز أخذ العلم عن يوسف القرضاوي؟ (رقم السؤال: 2045) :
الحمد لله معز الإسلام بنصره, ومستدرج الكافرين بمكره, ومقدر الأيام دولا بعدله, والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه؛ الضحوك القتال, اما بعد:
إخواني العلماء في هذا المنبر المبارك هداكم الله وسدد خطاكم وزادكم علما وهدى ثم أما بعد:
أود أن أسال عن رأيكم في يوسف القرضاوي؟
وهل تنصحون بأخذ العلم عنه؟
سمعت أنه يقول عن تهديم الشباب المجاهدين للاضرحة الشركية أنها فتنة لا تجوز!
أرجو الإجابة من حضراتكم بسرعة ... بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
السائل: أبو عياش
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
أخي السائل:
قال الإمام محمد بن سيرين رحمه الله:"إن هذا العلم دين, فانظروا عمن تأخذون دينكم".اهـ [أخرجه مسلم في مقدمته] .
وإننا إن نظرنا في أحوال يوسف القرضاوي علمنا بيقين حكم الأخذ عنه, وهاك بعض أحواله:
أولًا: لا يعرف شيئا اسمه الولاء والبراء في الإسلام إذ يقول:
"النصارى .. كل القضايا بيننا مشتركة فنحن أبناء وطن واحد ومصيرنا واحد .. أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين .. البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين, يقول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة) نعم؛ نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر!"
وقال في نفس البرنامج عن الأقباط إنهم قدموا الآف: (الشهداء) !
ويقول القرضاوي أيضًا:"العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين ..".. ثم يواصل حديثه ويقول إن الآية (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) : خاصة بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم. مع العلم بأنه يستدل بآخر الآية على قرب النصارى الآن من المسلمين!!، ويقول:"إذا عز المسلمون عز إخوانهم المسيحيون من غير شك وإذا ذل المسلمون ذل المسيحيون".
وليس هذا فقط! بل وقع على فتوى تجيز لمن يسميهم بالجنود المسلمين في الجيش الأمريكي بقتال المسلمين في أفغانستان, وجاء في ختامها:"والخلاصة انه لا بأس ـ إن شاء الله ـ على العسكريين المسلمين -أي في الجيش الأمريكي- من المشاركة في القتال في المعارك المتوقعة ضد من «يُظَنُّ» !! انهم يمارسون الإرهاب أو يؤوون الممارسين له ويتيحون لهم فرص التدريب والانطلاق من بلادهم".اهـ
ثانيًا: يرد الأحاديث الصحيحة بعقله الخرف:
ثبت في مسلم مرفوعًا: (إن أبي وأباك في النار) . قال القرضاوي:"قلت: ما ذنب عبد الله بن عبد المطلب حتى يكون في النار وهو من أهل الفترة والصحيح أنهم ناجون؟!".
وثبت في الصحيحين مرفوعًا: (يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح) . قال القرضاوي:"من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشا ولا ثورا ولا حيوانا من الحيوانات".
وثبت في الصحيح مرفوعًا: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) . قال القرضاوي:"هذا مقيد بزمان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان الحكم فيه للرجال استبداديًا، أما الآن فلا".
وثبت في الصحيح: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن) . قال القرضاوي:"إن ذلك كان من الرسول على وجه المزاح".
وثبت في الصحيح: (لا يقتل مسلم بكافر) . قال القرضاوي-بعد أن قرر أن المسلم يقتل بالكافر خلافا للحديث-:"إن هذا الرأي هو الذي لا يليق بزماننا غيره .. ونحن بترجيح هذا الرأي نبطل الأعذار ونعلي راية الشريعة الغراء".