فهرس الكتاب
ويزيد أبو زيد قائلًا:"ليس لكافرٍ دخول جزيرة العرب للاستيطان بها. وليس للإمام عقد الذمة لكافرٍ, فإن عقده فهو باطل. وليس للكافر المرور والإقامة المؤقتة بها إلا لعدة ليالٍ؛ لمصلحة؛ كاستيفاء دين, وبيع بضاعةٍ, ونحوها. وليس للكافر اتخاذ شيء من جزيرة العرب دارًا؛ بتملك أرض, أو بناء عليها؛ لأنه إذا حُرمت الإقامة والاستيطان؛ حُرمت الأسباب إليها. ولأنه لا يوجد إقرار ساكن وهو على الكفر, فإن وجِدَ بها كفارٌ؛ فلا يُقبل منهم إلا الإسلام أو السيف. وعليه؛ فلا تثبت الجزية في رقابهم مع الإقامة بها".اهـ [خصائص جزيرة العرب ص 35 - 36] .
وكل ما سبق؛ إنما هو في حكم دخول الكافر إليها, أما ما تسأل عنه من وجود القواعد العسكرية الأمريكية ونحوها فهو إضافة إلى أنه احتلال لهذه الأرض المباركة, فهو أيضًا: برهان ساطع على مناصرة هؤلاء الحكام لهؤلاء الكفار على المسلمين في الأفغان والعراق وغيرها, فلا تنطلق جيوش الصليب الجرارة لغزو المسلمين إلا من هذه القواعد المسئول عنها ..
ومعلوم لدى الجميع حكم مناصرة الكفار على المسلمين, وليراجع من شاء كتاب:"التبيان, في كفر من أعان الأمريكان"للشيخ ناصر الفهد فك الله أسره.
لذا يجب السعي حثيثًا لإخراج هؤلاء العساكر الكافرة من جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم, قال الشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد فك الله أسره:"وإخراج المشركين من جزيرة العرب، أمرٌ من النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيّده بوسيلةٍ من الوسائل، بل هو مطلقٌ والمقصود خروجُهُم من الجزيرة، ومعلومٌ أنَّ الكافر الواحد الذي لا شوكة له ولا منعةَ مُباح الدم في الأصل، يجوز قتلُه لأي غرضٍ ولو للتقرب إلى الله بدمِهِ تقربًا مجردًا عن المنفعة الدنيويَّة في قتلِه، فإن كان أمرٌ بإخراجه من جزيرة العرب كان قتله من امتثال ذلك الأمر، وإذا كان له شوكة ومنعة في بلاد المسلمين كان معتديًا عليها يجب قتاله وجوبًا وليس على الإباحةِ فحسبُ، فثبتَ أن إخراج المشركين بالقتال وسيلة مباحةٌ أو واجبةٌ، وهي من أنفع الوسائل لما يحصل بها من الردع للمشركين والتخويف لهم من دخول جزيرة العرب، وهذا ما رأيناه بعد تفجيرات الرياض، حتى صار بعض الصليبيين يأمر بعضًا بالخروج وطلب مسئولوهم ممن ليس لوجوده ضرورة أن يخرج".اهـ [مقاصد الجهاد 1/ 2 - 3] .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري