فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 265

1 -ما حكم سفر المرأة بغير محرم معي دون رضاي؟ (رقم السؤال: 2301) :

إتقوا المظالم.

اللهم اشهد أني أُرسل إليهم بسؤالي ولا أحد يجيبني. اللهم إني أحتسب مظلمتي عندك يوم القيامة فيمن عرف سؤالي وظلمني ولم يُؤَدِّ حق السؤال.

ما حكم ذهابي للعمرة في هذه الحالة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا في كرب وقلق شديد مِن أمر حصل لي وأريد أن أعرف حكمه.

وصورة ما حصل لي هو أني ذهبتُ قبل فترة للعمرة. ذهبنا بَرًّا من العراق إلى سوريا ثم مِن سوريا جوًا لأداء العمرة. ولكني فوجِئتُ وأنا في (المطار) في (سوريا) أنّ المسؤول عن الحملة قد أدرج زورًا وبهتانًا في معاملة خروجي إلى العمرة اسم امرأة أجنبية عني على أساس أنها زوجة لي حتى يتسنّى لها الخروج للعمرة لاشتراط المحرم لدخولها في المطار السعودي. فقام المسؤول عن الحملة بالتزوير في هويتي المصورة وحذف اسم زوجتي الحقيقية مِنه وأدخل تلك المرأة الأجنبية عني في هويتي فصارت في ظاهرها زوجة لي وخرجَتْ بسببي إلى العمرة وهي امرأة عراقية تسكن في سوريا أي أنّي ما رأيتها والله إلاّ وهي في المطار في سوريا. وأُقسم بالله أني ما كنت أعلم بحقيقة هذا الأمر إلا وأنا واقف في صف الجوازات في (المطار) في (سوريا) وقد كتم المسؤول عن الحملة هذا الجُرم عني حتى يضطرني إليه وحسبي الله ونعم الوكيل. فقمتُ بالإنكار على صاحب الحملة وغضبتُ غضبًا شديدًا وبيّنتُ له أن هذا فعل محرم. وصرتُ في حيرة مِن أمري ماذا أفعل؟ هل أذهب ويُعَدّ هذا إكراهًا، لأني إذا لم أذهب فإنّ أجور الذهاب إلى العمرة ستذهب عليّ بلا فائدة وهو مبلغ ليس بالهيّن فأجور العمرة فقط كانت أكثر من (700 دولار) . فإذا لم أذهب فلن يرجع لي هذا المبلغ ولن أحصّل العمرة وأمرٌ آخر هو أني كنت في سوريا فسأتكلّف الرجوع مرة ثانية بَرًّا لِوحدي إلى العراق. وخلاصة ما حصل أني ذهبتُ وأنا والله كارهٌ لما حصل والله شهيد على ما أقول حتى كرهتُ هذه المرأة كيف أقدمَتْ على هذا الفعل الشنيع.

وسؤالي هنا: هل كان الواجب عليّ الرجوع برغم كل هذه المشقة التي ستلحقني؟ وهل في تسببي في ذهاب هذه المرأة وقيامي ببعض المعاملات مِن تظاهري بأنها زوجة لي حتى يتم إدخالها في المطار وغير ذلك هل في كل هذا إثم عليَّ وقد عرفتم صورة الحال؟ فإن كان الواجب عليَّ الرجوع فبيّنوه لي حتى أتوب مِن ذهابي ومِن فعلي.

وإن كان جاز لي الذهاب بعذر الإكراه فبيّنوه لي حتى أرتاح وتطمئن نفسي فإني والله في ألم مِن هذا الذي حصل وأعيش القلق ففرّجوا عنّي.

السائل: همام

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أخي السائل:

أولًا: هلاّ عذرت إخوانكَ في اللجنة الشرعية؟ وهلاّ التمست لهم قائمة من الأعذار؟ فسؤالك ليس السؤال الوحيد الذي بين أيديهم ..

عن إبراهيم الحربي قال: حدثنا أبو بكر قال: (اعتذر رجلٌ إلى جعفر بن يحيى، قال: فقال له جعفر: قد أغناك الله بالعذرِ مِنَّا عن الاعتذار، وأغنانا بالمودَّة لك عن سوء الظنِّ بك) [رواه الدينوري] .

فالرفق الرفق يا أخي بهم, و (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه, ولا ينزع من شيء إلا شانه) [رواه مسلم] .

ثانيًا: تعلم أن سفر المرأة بغير محرم؛ محرم شرعًا, وإن كان سفر طاعة .. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) وفي رواية: (إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها) . فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا؟ قال: (انطلق فحج مع امرأتك) [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت