الصفحة 100 من 529

إليك أخا التقى أزكى تحيه ... من الخفاق عاطرة نديه ...

ففي قسمات وجهك آي نور ... يضيء لكل من أسرى الدجيه ...

أبا خبزٍ وأي فتىً كخبزٍ ... يباهي القوم بالنفس الأبيه ...

حججتم صحبة الأهلين يحدو ... طريقك صالح الأعمال نيه ...

لديك سريرة أصفى وأوفى ... وفيك إلى المكارم أريحيه ...

فكم أكرمتني وذببت عني ... وكم أبعدت عن نفسي الزريه ...

رعاك الله ما طلعت نجوم ... فأنشتنا أشعتها السنيَّه ...

وفك الله أسر أخيك حتى ... نعيش معًا ليالينا سويه

فأجابه شيخنا أبو أويس قائلًا:( ... وأبياتك السبعة حسنة سليمة ... من بحر الوافر ... وفيها شاعرية وجمال وقد وازنتها من البحر والقافية الساعة فقلت:

رعاك الله يا حلف المزيه ... ويا ربَّ السخا، والأريحيه ...

ملكتم بالعوارف رق خِل ... تلقاها بأدعية سنيه ...

ولم ير كُفأها إلا نداءًا ... بتفريج الكروب المأسويه ...

تصبَّر يا أخي فالكرب نار ... تذيب الرجس في النفس الأبيه ...

وما في الأنبيا والرسل فرد ... خلا من فتنة تختال حيه ...

فكانوا قدوة للصالحين ... فأبشر باقتفا خير البريه ...

وبالفرج القريب يفك منك ... قيودًا دسَّهَا زمَر رديه ...

بها الطاغوت أوصى في غياب ... من الحق الصريح بسوء نيه) [1]

وقال شيخنا أبو الفضل في قصيدة بعنوان: (أبو يحيى ربيع زمانه)

سَرَى مِنْ نَسِيمِ الشَّامِ رِيحُ بَشَامِ ... فَهَاجَ بِقَلْبِي لاَعِجَاتُ هُيَامِي ...

أيَا نَفْحَةَ الأَحْبَابِ رِقِّي لِمَائِلٍ ... بِسُكْرِ عَذَابٍ لاَ بِسُكْرِ مُدَامِ ...

رَهِينُ سُهَادٍ لاَ تَجفُّ دُمُوعُهُ ... عَلَى إلْفِهِ يَخْفَى لِفَرْطِ سَقَام

(1) - وقال في آخر رسالته التي بعث بها إلى شيخنا أبي الفضل: (وإلى اللقاء والسلام. تطوان 12 صفر الخير 1428هـ. من مجلكم أبي أويس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت