فهرس الكتاب
لَهُ مِنْ بَنِي الدُّنْيَا نُفُورٌ وَجَفْوةٌ ... وبالوَحْشِ أُنْسٌ فِي الْفَضَا الْمُتَرَامِي ...
فَلَوْلاَ أَبُو يَحْيَى رَبِيعُ زَمَانهِ ... لأَفْضَتْ بِهِ أَحْزَانُهُ لِحُمَامِ! ...
بَشُوشٌ إذا مَا لاَحَ لِلخَطْبِ غُبْشَةٌ ... كأنِّي به بَدْرٌ بِجنْحِ ظَلاَمِ! ...
هُو الْبَحْرُ إلاَّ أن لِلْبَحْرِ سَوْرَةً ... تَرَاجَعُ أَمَّا الشَّانُ مِنْهُ فَسَامِي ...
تَرَاهُ لَدَى الْكُتَّابِ رَبَّ يَرَاعَةٍ ... وَعِنْدَ أُبَاةِ الضَّيْمِ رَبَّ حُسَامِ ...
عليه من الرحمن أزكى تَحيةٍ ... وخير سلام يوم حسن ختامِ
وقال في قصيدة أخرى بعنوان: (الفتى السمح) :
سِرْبَ الْبَلاَبِلِ زُرْ دَارَ الأحِبَّاءِ ... وَاقْرَا السَّلاَمَ عَلَى الدَّانِينَ وَالنَّائِي ...
فِي خَافِقِي صَبْوَةٌ يَا سِرْبُ مُحْرِقَةٌ ... كَأَنَّهَا سَقَمٌ يَسْرِي بِأَحْشَائِي ...
فَبَرِّدِ الشَّوْقَ خَفِّفْ بَعْضَ حِدَّتِهِ ... فَقَدْ فَنِيتُ وَإِنْ أُلْحَقْ بِأَحْيَاءِ! ...
مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي النُّورِيَّ شَافِيةً ... مِنَ الثَّنَاءِ وَمِنْ شُكْرِي وَإِطْرَائِي؟! ...
ذَاكَ الْفَتَى السَّمْحُ مَنْ زَانَتْ مَحَاسِنُهُ ... نَوَادِيَّ الْعِلْمِ فِي صُبْحٍ وَإِمْساءِ ...
جَمُّ الْعَطَاءِ بِأَفْكَارٍ مُنَوَّرَةٍ ... وَجَائِزَاتٍ حِسَانٍ مِثْل أَضْوَاءِ ...
يُنْمَى لِمَحْتَدِ قَوْمٍ طَابَ عُنْصُرُهُمْ ... مُوَكَّلِينَ بِإِرْشَادٍ وَإِهْدَاءِ ...
شُمُّ الأنُوفِ أُبَاةُ الضَّيْمِ يَشْمَلُهُمْ ... مِنَ المُهَيْمِنِ سِتْرٌ غَيْرَ فَشَّاءِ ...
وَتِلْكَ"أُعْشُوشَةُ"الفُضْلَى غَلَتْ فَعَلَتْ ... فَلَيْسَ تُدْرَكُ فِي تَدْبِيجِ إِنْشَاءِ! ...
أَدِيبَةٌ فَذَّةٌ تَعْشُو الْقُلُوبُ لَهَا ... كَأَنَّمَا هِي نَهْرٌ وَسْطَ بَيْدَاءِ! ...
والْحِلْمُ فِيهَا بِسِلْكِ العقْدِ وَاسِطَةٌ ... والْعَقْلُ ضَوْءُ سِرَاجٍ تَحْتَ ظَلْمَاءِ ...
أبَا محمد الميمونِ طَالِعُهُ ... بُشْرَى لَكَ الْخَيْرُ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَاءِ ...
فَدُمْ لأحْبَابِك السَّاعِي بِذِمَّتِهِمْ ... أَدْنَاهُمُ وَهُمُو حَرْبٌ لأعْدَاءِ ...
رَعَاكَ اللهُ مَا بَاهَتْ جَوَامِعُنَا ... كَوْنَ الْوَرَى بِأَذِلاَّءِ أَعِزَّاءِ [1]
وفي أخرى بعنوان: (صديقك من صدقك، وفي المحن واساك) .
(1) - وذلك بتاريخ: 13محرم1428هـ بالسجن المحلي بتطوان.