الصفحة 104 من 529

تَدَبَّرْهُ-مَامُورًا-تَنَلْ مِنْ عَجَائِبِ الْ ... فُهُومِ، بهَا تَسْمُو لِحَضْرةِ خَلاَّقِ [1] ...

وَتَبْدُو تَعَاجِيبُ الْعُلُومِ فَيَرْتَوِي ... بِهَا الْقَلْبُ مُشْتَاقًا لِبَهْجَةِ إِشْرَاقِ ...

وَفِي سُنَّةِ الْمُخْتَارِ-وَهْيَ بَيَانُهُ ... لِتَنْزِيلهِ طَابَتْ بِهَا غُرُّ أَوْرَاقِ ...

فَيَا سَعْدَ مَنْ أَفْنَى لَهَا كُلَّ عُمْرِهِ ... بِدَرْسٍ وَحِفْظٍ لاَ يَضِيقُ بِإِنْفَاقِ ...

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلا الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِي ... يَفُوزُ بِهَا قَارِي الحديث بإطباقِ [2] ...

فَتِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ أَرْجَى لِعَفْوِهِ ... وَتُكْفَى بِهَا هَمًّا مِنَ المُرْتَجَى الْوَاقِي ...

أبَا الْفَضْلِ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ ومَنْ هُمُ ... سُلُوُّ فُؤَادِي مِنْ طَبِيبٍ وَمِنْ رَاقِ ...

بِخَيْرٍ أنَا، لاَ أَشْتَكِي غَيْرَ مِحْنَةٍ ... تُعَانُونَ منها أمْسَكَتْ بِأَطْوَاقِ ...

فَذِكْرَى دُرُوسِي فِي الْمَسَاجِدِ زَانَهَا ... حُضُورُكُمُ دَوْمًا كَعَادَةِ حُذَّاقِ ...

وَتَشْجِيعُكُمْ بِالْمَالِ مَنْقَبَةٌ لَهَا ... جُذُورٌ وَآثَارٌ تُشِيدُ بِأَخْلاقِ [3]

(1) - ومما قاله شيخنا أبو الفضل أيضًا بالسجن المحلي بتطوان8 صفر 1428هـ بيتان وهما:

فيا رب أهِّلْني لأبلغ مَقصَدي ... وأعْظِم به أجري لعلي به أغنى ... ولا تجعل الدنيا مُنايَ وطِلبتي ... فما أرفعَ الأعلى وما أوضعَ الأدنى

(2) - وقد قال فيهم شيخنا أبو الفضل-بالسجن المحلي بتطوان23صفر1428هـ-بيتان هما:

هُمْ زُمْرَةٌ لِلْهُدَى تُقَاةٌ ... لَمْ يَرْهَقُوا الدِّينَ بِابْتِدَاعْ ... جَازَاهُمُ اللهُ كُلَّ خَيْرٍ ... وكُلَّ فَضْلٍ بِلاَ انْقِطَاعْ

(3) - فضيلة شيخنا هذا كتاب: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) للإمام الذهبي تحقيق بشار عواد أرجو أن تقبله هدية من تلميذكم المحب:

على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ ... تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ ... تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ ... لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ ... سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا ... تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ ... وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا ... سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ ... غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ ... لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ ... فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفٌ ... بِمِثْلِي نِعْمَ إِنْسَانٌ رؤوفُ ... وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرضِ طُرًّا ... لَجِئتُ بها إليك ولا عُزُوفُ

كتبه تلميذكم عمر الحدوشي ليلة الجمعة 6 جمادى الثانية 1428هـ بالسجن المحلي بتطوان. ولما قرأ هذه القصيدة شيخنا أبو أويس قال-في رسالة طيبة بعث بها إلى شيخنا أبي الفضل-:( ... حتى عززتموه بفائية من الوافر جاءت تميس في غِلالة الجودةِ والحسن، وقد أحببت تخميسها فخرج من بين فرث ودم، وها هو:

مِن الأوطار تحلُو لِي قُطُوفُ ... من الآداب يَحْدوها شُفُوفُ ... ومنها في الغناء لها صُنُوفُ ... على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ ... تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ ... تَرَى لِهَدِيلِهَا وَقْعَ السِّهَامِ ... ومنه في الحَشَا صَوْبُ الرِّهَامِ ... ألم تَرَها تُغَرِّدُ بِاهْتِمَامِ ... تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ ... لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ ... مِنْ أجْلِ الشَّيْخِ مَصْدُوقِ النَّوَايا ... لِمَا في الصِّدْقِ من غُرَرِ المَزَايَا ... ولَما أظْهَرَتْ سِرَّ الخَبَايَا ... سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا ... تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ ... وَقَدْ عَانَا الْهَوَى صِرْفًا عُجَابا ... وَصَانَ السِّرَّ مُحتملًا عَذَابَا ... فَأَوْلَتْهُ الوَفَا لَمَّا أجَابَا ... وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا ... سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ ... قَبِلْتُ هَدِيةً مِنْ فَضْلِ عَيْنٍ ... من الأعْيَانِ قَدْ حُفَّتْ بِزَيْنِ ... كتابًا قَدْ خَلاَ مِن كُلِّ شَيْنِ ... غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ ... لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ ... وَلِي طَبْعٌ يُدَهْدِهُنِي عَزُوفُ ... لَهُ عَنْ مِنَّةٍ تَبْدُو، وُقُوفُ ... فَمَا لِي وَالنِّدا عَذْبٌ عَطُوف ... فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفُ ... بِمِثْلِي، نِعْمَ إِنْسَانٌ رَؤُوفُ ... دُهِشْتُ مِن السَّمَاحَةِ كَيْفَ تَتْرَا ... مُضَخَّمَةً من الأَلْطَافِ عِطْرَا ... وَلَحْنُ الْقَوْلِ وَعْدٌ مِنْكَ يُدْرَى ... وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرْضِ طُرًّا ... لَجِئْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلاَ عُزُوفُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت