الصفحة 103 من 529

شُمُوسٌ وَأَقْمَارٌ أَضَاءَتْ بِإِشْرَاقِ ... يُدَاوِي سُمُومًا قَدْ تَدَاعَتْ بِتِرْيَاقِ ...

بِعَزْمٍ بِإِحْكَامٍ بِحِلْمِ وَأَخْلاَقِ ... فَيُلْقِي بِخَيْرٍ مِثْلِ نَخْلٍ بِأَعْذَاقِ ...

فَيَا رَبَّنَا ارْحَمْهُ بِعَفْوٍ وَأَوْفَاقِ ... وَأَدْخِلْهُ جَنَّاتٍ بِإِحْسَانِكَ الْوَاقِي [1]

فَأجابَه بقصيدة تحت عنوان:

(لَكَ اللهُ يَا خِلِّي)

الحمد لله وحده. وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

إلى الأخ الصابر المحتسب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقِ ... فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي ...

مَرِضتُ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها ... فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي ...

وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي ... وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي ...

لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ ... عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ ...

أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى ... عَدَا الأنْبِيا، الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ ...

فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي ... بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ ...

وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ ... وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ [2] ...

وَنَاجِ كِتَابَ اللهِ وَاملا بِرَوْحِهِ ... جَوَانِحُ تُمْلاَ مِنْ لَطَائِفِ أذْوَاقِ [3]

(1) - كتبه تلميذه عمر الحدوشي ليلة الخميس 14 جمادى الأولى1426هـ السجن المركزي بالقنيطرة.

(2) - وينظر إلى هذا البيت أبيات ثلاثة قالها شيخنا أبو الفضل-ليلة الخميس 6 صفر 1428هـ-بالسجن المحلي بتطوان:

إنْ كُنْتُ فِي الدُّنيَا حَلَلْتُ فَإِنَّ بِي ... شَوْقًا إلَى الْعُلْيَا، فَثَمَّ مَنَازِلِي ... يَا رَبِّ قَلْبِي سَادِرٌ فِي غَفْلَةٍ ... لَمْ يَحْظَ مِنْ هَذِي الْحَيَاةِ بِصَادِرِ ... فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ أَغْنَى بِهَا ... عَنْ رَحْمَةِ الأَغْيَارِ إِنَّكَ سَائِلِي

وقال أيضًا بالسجن نفسه بتاريخ: 9صفر 1428هـ:

وما مُتَعُ الحياة سِوى قَلِيلٍ ... فَمَا يُدْريك بِالنِّعَمِ العِظَامِ؟! ... هِي الدنيا فلا تَأمَن أذاها ... وللْعُلْيَا فَأَقْبِلْ فِي سَلاَمِ

(3) - ومما قاله أيضًا في مدح كتاب الله عز وجل بالسجن المحلي بتطوان 11 صفر 1428هـ بيتان وهما:

الله أنْزَلَهُ عَلَى مُخْتَاره ... لِيقود جميعَ الناس نحو رحابه ... هو معجزٌ بلسانه وبيانه ... يا سَعْدَ من سار تحت ركابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت