الصفحة 110 من 529

أخو أدب تلقى دفء حضن ... من الأسفار يسري في العظام ...

تراه بلين عصفور وديع ... وطورًا مثل قسورة لُهام! ...

أصابعه تصوغ التُّرب تِبرًا ... وتنسج ضوء شمسٍ من قَتام ...

يطيب له التأمل في دنانا ... بصمتٍ عمَّ أبلغَ من كلام ...

فيا ويح الأديبِ يُضام فينا ... ويُرمى بالقتاد وبالسهام ...

أنلهو منه وهو بنا رؤوف ... ونسقيه الغداة بكأس ذَامِ؟! ...

يذكرنا ونرميه بمس ... ويؤنسنا ونحن على خصام! ...

تولاه الإله بفيض لطف ... وأبقاه بشيرًا بالسلام

فأجابه فضيلة شيخنا أبي أويس قائلًا:

( ... وهذه موازنتي أمليها الساعة والقريحة قريحة والله المستعان:

يراعك يا أبا الفضل المجلي ... بميدان البراعة في الكلام ...

تُنافح عن معاني الحق فردًا ... بمجتمع يجلله الظلام ...

وتكتب في الهُدى صحفًا تنامت ... منافعها توارثها الأنام ...

سَداها نصرة الإسلام يقفوا ... معالمَها جحاجحة كرام ...

وتلك مجالسٌ للذكر تروي ... مواقفكم يغزوها الزحام ...

دروس في الحديث يليه فقه ... له للمنتقى وبه المرام ...

وعِبْر منابرٍ أرسلت منها ... بيانًا فيه للبلوى سهامُ ...

وعنك قد اهتدى للحق جيل ... كريم قاده ندب هُمام ...

ولا بد للهداة من امتحان ... به الإيمان مستعلٍ يُرام ...

فنالك منه أوصابٌ ولكن ... له الحسنى من المولى ختام [1]

وقال شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي:

عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا ... فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا

(1) - من أخيك الداعي لك أبي أويس 28/ربيع الثاني 1429هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت