الصفحة 114 من 529

مَا كَانَ شَاءَ، كَذَلِكُمْ مَا لَمْ يَشَا ... لَمْ. لَمْ يَكُنْ فَعَلَيْكَ بِالإِقْرَارِ ...

يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ بِعَفْوِهِ ... وَبِلُطْفِهِ يُنْجِيهِ مِنْ أَخْطَارِ ...

وَيُضِلُّ مَنْ أَعْمَى بَصِيرَتَهُ الْهَوَى ... بِالْعَدْلِ مِنْهُ، مُخَيِّبًا لِمَسَارِ ...

وَالْكُلُّ يَبْقَى خَاضِعًا لِمَشِيئَةٍ ... مِنْ فَضْلِهِ أو: عَدْلِهِ الْمِكْثَارِ ...

يَعْلُو عَنِ الأَضْدَادِ والأَنْدَادِ، لاَ ... رَدٌّ لِجَرْيِ قَضَائِهِ الْمُشْتَارِ ...

وَلِحُكْمِهِ لاَ. لاَ مُعَقِّبَ فِي الْوَرَى ... أَوْ: غَالِبًا لأَوَامِرِ الْجَبَّارِ ...

وَبِذَاكَ آمَنَّا وَأَيْقَنَّا بِهِ ... كُلٌّ أَتَى مِنْهُ عَلَى مِقْدَارِ ...

طَهَ مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ... أَعْظِمْ بِهِ مِنْ مُرْتَضَى مُخْتَارِ ...

خَتَمَ النَّبِيئِينَ الْكِرَامَ بِشِرْعَةٍ ... سَمْحَاءَ، تَنْشُرُ سَاطِعَ الأَنْوَارِ ...

هُوَ سَيِّدٌ لِلْمُرْسَلِينَ مُشَرَّفٌ ... وَحَبِيبُ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْبَارِي ...

وَلِكُلِّ مَنْ زَعَمَ النُّبُوةَ، بَعْدَهُ ... فَالْغَيُّ دَعْوَتُهُ وَمَحْضُ خَسَارِ ...

فَهْوَ الذِي بَعَثَ الإِلَهُ لِخَلْقِهِ ... جِنٍّ، وَإِنْسٍ، بالضّياءِ السَّارِي ...

فَعَلَيْهِ قُرْآنُ الْهُدَى قَدْ أُنْزِلَتْ ... آيَاتُهُ فِي لَيْلِه ونَهَارِ ...

هَذَا كَلاَمُ اللهِ لاَ قَوْلُ الْوَرَى ... مَنْ شَكَّ فِيهِ يُعَدُّ مِنْ كُفَّارِ ...

إِنَّ الْقُرَانَ عَلى الْعُمُومِ، أَخَا الْحِجَى ... فَاعْلَمْ كَلاَمَ اللهِ دُونَ تَمَارِي ...

لاَ رَيْبَ مِنْهُ بَدَا بِلاَ كَيْفيةٍ ... قَوْلًا وَأَنْزَلَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ ...

وَحْيًا وَصَدَّقهُ التُّقَاةُ المُؤْمِنُو ... نَ وَأَيْقَنُوا بِحَقِيقَةِ الإِصْدَارِ ...

مَا كَانَ مَخْلُوقًا، فَكُنْ ذَا فِطْنَةٍ ... كَكَلاَمِ هَذَا الْخَلْقِ مِنْ أَبْشَارِ ...

مَنْ شَكَّ، أَصْلاَهُ الإلَهُ لِشَكِّهِ ... سَقَرًا، وَحَسْبُكَ نَارُها مِنْ نَارِ ...

قَدْ ذَمَّهُ مُسْتَقْبِحًا مُتَوَعِّدًا ... إِيَّاهُ عِنْدَ لِقَائِهِ بِالنَّارِ ...

هَذَا دَلِيلُ مَجِيئِهِ مِنْ رَبِّنَا ... فَارْبَا بِنَفْسِكَ مِنْ بَنِي الأَشْرَارِ ...

مَنْ رَامَ يَنْعَتُ رَبَّنَا بِخَصَائِصَ ... بَشَرِيةٍ، يُنْمَى إِلَى الْكُفارِ ...

وَمَنِ اعْتَدَى بِالْحَقِّ ذَا بَصَرٍ، بَلَى ... يَجْنِي بِهِ مَا شَاءَ خَيْرَ ثِمَارِ ...

مِنْ حَيْثُ يَعْلَمُ أنَّهُ بِصِفَاتِهِ ... لاَ مُشْبِهًا بَشَرًا ذَوِي إِقْصَارِ ...

مِنْ أَنْعُمِ الْبَارِي عَلَيْنَا أنَّهُ ... أخْفَى الْقَضَا عَنَّا مَعَ الأَقْدَارِ ...

هَذَا وَرُؤْيَةُ رَبِّنَا حَقٌّ، بَلَى ... طُوبَى لأَهْلِ الْجّنَّةِ الأَبْرَارِ! ...

لَكِنْ بِغَيْرِ إِحَاطَةٍ. كَيْفِيةٍ ... بِهَا تَتمُّ، فَجَلَّ مِنْ إِبْصَارِ ...

تَفْسِيرُهُ عِنْدَ الإلَهِ بِعِلْمِهِ ... وَإِرَادَةٌ مِنْهُ بِغَيْرِ تَمَارِ ...

وَلَدَى الرَّسُولِ كَمَا صَحِيحُ حَدِيثِهِ ... أَبْدَى، فَدَعْكَ مِنَ الْهَوَى الْمِهْذَار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت