الصفحة 115 من 529

لاَتَدْخُلَنْ فِي مَتْنِهِ مُتَأَوِّلًا ... كَيْ لاَ تَقَعْ بِمَزَالِقِ الأَفْكَارِ ...

لَمْ يَسْلَمَنْ فِي دِينِهِ إلاَّ الذِي ... للهِ أَسْلَمَ وَالنَّبِي الْمُخْتَارِ ...

وَإِذَا وَقَعْتَ فِي الاِشْتِبَاهِ فَرُدَّهُ ... عِلْمًا لِعَالِمِهِ بِلاَ اسْتِكْبَارِ ...

وَاعْلَمْ بِأنَّ الدِّينَ تَثْبُتُ عِنْدّهُ ... قَدَمٌ عَلَى التَّصْدِيقِ وَالإقْرَارِ ...

مَنْ رَامَ ثَمَّةَ عِلْمَ مَحْظُورٍ وَلَمْ ... يَقْنَعْ بِذَاكَ يُقَادُ نَحْوَ دَمَارِ ...

حَجَبَتْهُ بُغْيَتُهُ فَحَادَ فُؤَادُهُ ... عَنْ خَالِصِ التَّوحِيدِ فِي اسْتهْتَارِ ...

فَتَرَاهُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإيمَانِ ذَا ... بَيْنَ الْيَقِينِ يَضَلُّ وَالإنْكَارِ ...

فَهْوَ الضَّلِيلُ بِتِيهِهِ وَشُكُوكِهِ ... لاَ مُؤْمِنًا أَوْ: كَافِرًا بِجِهَارِ ...

وَمَنِ ارْتَأَى أنَّ التَّجَلِّيَ مَحْضُ وَهْ ... مٍ أَوْ: تَأَوَّلَهُ بِفَهْمٍ جَارِ ...

إِيمَانُهُ بِالرُّؤْيَ غَيْرُ مُصَحَّحٍ ... يَسْرِي بِأَجْنِحَةٍ هُنَاكَ قِصَارِ ...

فَلُزُومُ تَسْلِيمٍ وَتَرْكُ تَأوُّلٍ ... أُسٌّ لِدِينِ الْعُصْبَةِ الأبْرَارِ ...

فَاللهُ مَوْصُوفٌ بِوَحْدَانِيَّةٍ ... تَعْلُو عَنِ التَّحْلِيلِ وَالتَّفْسَارِ ...

يَسْمُو عَنِ الْغَايَاتِ وَالأَرْكَانِ وَالْ ... أَعْضَاءِ والأدَوَاتِ وَالأَطْوَارِ ...

وَعَنِ الْجِهَاتِ السِّتِّ عَنْ كُلِّ الْحُدُو ... دِ جَمِيعِهِنَّ صِغَارِهِنَّ وَكِبَارِ ...

قَدْ جَلَّ رَبُّكَ فِي الْعُلاَ مُتَنَزِّهًا ... عَنْ كُلِّ شِبْهٍ أوْ: مَثِيلٍ جَارِ ...

فَلَهُ يَدٌ كَذا قُدْرَةٌ جَبَّارَةٌ ... عَيْنٌ فَتِلْكَ عِنَايَةٌ مِنْ بَارِي ...

أَمَّا اسْتِوَاهُ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى ... عَرْشٍ فَتِلْكَ حَقِيقَةُ التَّدْبَارِ ...

أَمَّا اسْتِوَا الرَّحْمَنِ فِي بَدْءٍ عَلَى ... عَرْشٍ فَمَعْلُومٌ بِلاَ اسْتِخْبَارِ ...

وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، سُؤَالُكَ بَدْعَةٌ ... عَنْهُ، حَذَارِ مِنَ السُّؤَالِ حَذَارِ! ...

أَمَّا الذِي قَدْ قَالَ دَاخِلَ عَالَمٍ ... أَوْ: خَلْفَهُ، بِالْحَقِّ لَيْسَ بِدَارِ ...

سُبْحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مَا مِثْلُهُ ... شَيْءٌ فَخََلِّ تَوَهُّمَ الأَفْكَارِ ...

وَمُشَبِّهٌ رَبَّ الْخَلِيقَةِ بِالْوَرَى ... عَكِفٌ عَلَى صَنَمٍ رَهِينُ بَوَارِ ...

وَأَرَى الْمُؤَوِّلَ عَابِدًا عَدَمًا لَهُ ... فِي نَفْسِهِ تَهْوِيمَهُ المُحْتَارِ ...

وَالْمُثْبِتُونَ هُدِيتَ رَبًّا وَاحِدًا ... فِي الْكَوْنِ عَلاَّمًا ذَوُو إِبْرَارِ ...

مِعْرَاجُ صَادِقِنَا الأَمِينِ حَقِيقَةٌ ... لاَ شَكَّ فِيهَا يَا أُلِي الأَبْصَارِ ...

فِي صَحْوِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ بِشَخْصِهِ ... عَرَجَ الْبُرَاقُ عَشِيةً بِالسَّارِي ...

وَهَمَ الذِي زَعَمَ العُرُوجُ بِرُوحِهِ ... عِنْدَ المَنَامِ، وَحَادَ عَنْ تَذْكَارِ ...

إذْ ذَاكَ مَا شَاءَ الإلَهُ مِنَ الْعُلاَ ... عَيْنَاهُ أَبْصَرَتَا بِلاَ أَسْتَارِ ...

قَدْ أَكْرَمَ اللهُ النَّبِيَّ بِمَا يَشَا ... وَإِلَيْهِ أوْحَى بِمَا يَشَاءُ الْبَارِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت