الصفحة 116 من 529

واللهِ"مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رأَى"... فَالْحَقُّ أَبْلَجُ سَاطِعُ الأَنْوَارِ ...

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ وَهْوَ مُسَلِّمٌ ... مَا ضَمَّ جَوٌّ مَوْكِبَ الأَطْيَارِ ...

وَكَذَلِكَ الْحَوْضُ الشَّرِيفُ أَخَا النُّهَى ... حَقٌّ غَدَاةَ لِقَاكَ بِالْجَبَّارِ ...

أضِفِ الشَّفَاعَةَ وَهْيَ بَعْضُ صِفَاتِهِ ... حَقٌّ كَمََا قَدْ جَاءَ فِي الأخْبَارِ ...

هَذَا وَمِيثَاقُ الإلَهِ عَلَى بَنِي ... بَشَرٍ غَدَاةَ الأَخْذِ مِنْ أَظْهَارِ ...

حَقٌّ كَذَلِكَ فَالْزَمَنْهُ وَسَلِّمَنْ ... لاَ تَعْشُ عَنْ ذِكْرٍ حَذَارِ حَذَارِ‍‍! ...

اللهُ يَعْلَمُ وَحْدَهُ عَدَدَ الذِي ... يَلِجُ الْجِنَانَ كَذَاكَ أهْل النَّارِ ...

لاَ نَقْصَ ثَمَّ وَلاَ زِيَّادَةَ فَاسْتَقِمْ ... وَكَفَى بِرَبِّكَ مِنْ كَرِيمِ جِوَارِ ...

فَهْوَ الْعَلِيمُ بِمَا سَيَفْعَلُهُ الْوَرَى ... كُلٌّ لِمَا سَوَّاهُ ذُو تَيْسَارِ ...

فَاعْمَلْ بِمَا قَدْ شِئْتَ وَيْحَكَ إِنَّمَا ... أَعْمَالُنَا بِخَوَاتِمَ وَسَرَارِ ...

إنَّ السَّعِيدَ هُوَ السَّعِيدُ بِمَا قَضَى ... أمَّا الشَّقِيُّ فَصَاحِبُ اسْتِنْكَارِ ...

سِرُّ الْمُهَيْمِنِ فَاعْلَمَنْ فِي خَلْقِهِ ... أَصْلٌ يُعَدُّ لِهَذِهِ الأَقْدَارِ ...

لَمْ يَطَّلِعْ مَلَكٌ عَلَيْهِ مُقَرَّبٌ ... أوْ: مُرْسَلٌ ذُو مُنْزَلٍ مُخْتَارِ ...

فَدَعِ التَّعَمُّقَ فِي شُؤُونِ مُغَيَّبٍ ... تَامَنْ مِنَ الْخِذْلاَنِ وَالإِهْدَارِ ...

فَلَقَدْ طَوَى رَبُّ الأنَامِ عَنِ الْوَرَى ... عِلْمَ الْقَضَاءِ وَحُكْمِهِ السَّيَّارِ [1] ...

مَنْ رَدَّ حُكْمَ كِتَابِنَا بِعِنَادِهِ ... فَهْوَ الْكَفُورُ بِرَبِّه الْقَهَّارِ ...

فَالْعِلْمُ عِلْمَانِ-اسْتَفِدْ-عِلْمٌ بَلَى ... فِي الْخَلْقِ مَوْجُودٌ لأجْلِ عَمَارِ ...

وَبِجَنْبِهِ عِلْمٌ يَعِزُّ مَنَالُهُ ... فِي الْخَلْقِ مَفْقُودٌ وَرَاءِ سِتَارِ ...

هُوَ عِلْمُ غَيْبٍ، مَالِكٌ مِفْتَاحَهُ ... رَبُّ الْبَرِيَّةِ عَالِمُ الأسْرَارِ ...

فَمَنِ ادَّعَاهُ مِنَ الأَنَامِ فَمُلْحِدٌ ... مُتَغَلْغِلٌ فِي مِلَّةِ الْكُفَّارِ ...

وَكَذَاكَ تَكْذيبٌ لِعِلْمٍ مُوجَدٍ ... مِنْ بَابِ نَفْيِ الْحَقِّ وَالإنْكَارِ ...

لاَ يَثْبُتُ الإيمَانُ دُونَ قَبُولِ مَوْ ... جُودٍ وَتَرْكِ الْمُفْقَدِ الْمِحْظَارِ ...

بِالَّلوْحِ وَالْقَلَمْ، وَبِكُلِّ مَا ... فِيهِ رَقَمْ مِنْ ثَابِتِ الأسْطَارِ ...

فَلَوِ الْوَرَى اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْءٍ ... قَدْ خُطَّ أنّهُ كَائِنٌ أوْ: جَارِي ...

لَمْ يَقْدِرُوا أبَدًا عَلَيْهِ، أوْ: الْتَقَوْا ... طُرّأً عَلَى شَيْءٍ بِلاَ تَقْدَارِ ...

كَيْ يَجْعَلُوه كَائِنًا، مَا أفْلَحُوا ... بَلْ: أُرْكِسُوا فِي الذُّلِّ والإخْسَارِ ...

جَفَّ الْيَرَاعُ بَلَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ ... حَتَّى الْقِيامَةِ فَارْوَ مِنْ أَذْكَار

(1) - السيار، أي: الذي يسير في الخلق. ومنه يقال: النجم السيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت